Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم لفلان مال صامت

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٣٩٨

قال أبو إسحاق: وقال النَّضْر بن شُمَيْل (٢١) يقال: حَكَّم اليتمَ عن كذا وكذا، أي: رُدَّه عنه. وأنشدنا أبو إسحاق لجرير (٢٢) :

(أبني حنيفةَ أَحكِموا سُفهاءَكُم ... إنِّي أخافُ عليكم أنْ أَغْضَبَا)

٣٢٩ -

وقولهم: لفلانٌ مالٌ صامتٌ

(٢٣)

قال أبو بكر: في الصامت والناطق قولان: أحدهما أن يكون الصامت: الذهب والفضة، والناطق: الحيوان (٢٤) .

والقول الآخر أن يكون الناطق: الذي له كَبِد. قال خالد بن كلثوم (٢٥) : الناطق عند العرب: كل ما كنت له كبد. واحتج بقول الشاعر (٢٦) :

(فما المالُ يُخْلِدُني صامِتاً ... هُبِلْتِ ولا ناطِقاً ذا كَبِدْ)

(ذريني أُروِّي به هامتي ... وقدك أطلتِ من اللومِ قَدْ)

معنى: وقَدْكِ: وحسبُكِ. يقال: قَدْ عبدَ الله درهم، وقَدْ عبدِ الله (٥٠٤) درهم. فمن قال: قَدْ عبدَ الله، أراد: يكفي عبدَ الله، ومن قال: قَدْ عبدِ الله، أراد: حسبُ عبدِ الله (٢٧) . وقال الشاعر (٢٨)

(قَدِ القلبَ من وَجْدٍ بها بَرَّحَتْ به ... قَدِ القلبَ من وجدٍ بها أبداً قَدِ)