Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم ما ينام ولا ينيم

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٣٩٢

٣٢١ -

وقولهم: المنزلُ مَحُفُوفٌ بالناسِ

(٢٠٤)

قال أبو بكر: معناه: الناس مجتمعون بِحفافيه. وحِفافاه: جانباه. قال أبو عبيدة (٢٠٥) في قول الله ﷿: ﴿وترى الملائكةَ حافِّينَ من حَوْلِ العَرْشِ﴾ (٢٠٦) معناه: يطوفون بحِفافيه، أي: بجانبيه. وأنشد أبو عبيدة (٢٠٧) :

(تَظَلُّ بالأكمام محفوفةً ... تَرْمُقُها أَعيُنُ جُرَّامِها) (٢٠٨)

وقال عمر بن أبي ربيعة (٢٠٩) :

(سائِلا الرَّبْعَ بالبُلَيِّ وقولا ... هِجّتَ شوقاً لي الغداةَ طويلا)

(أينَ حَيٌّ حَلُّوكَ إذ أنتَ محفوفٌ ... بهم آهِلٌ أراكَ جَميلا)

٣٢٢ -

وقولهم: ما ينامُ ولا يُنِيمُ

(٢١٠) (٤٩٨) قال أبو بكر: قال الأصمعي: معنى: ولا ينيم: ولا يكون منه ما يدفع السهر، فينام معه. (١٥١ / أ) وقال غيره: معنى قولهم: ولا ينيم: ولا / يأتي بسرور يُنام له.

وقال غيرهما: معنى قولهم: ولا ينيم: ولا ينيم غيرهُ.، أي: يمنع غيرَه من النوم. قال الشاعر:

(ومُوكّلٌ بك لا أَمَلْلُ ... ولا أنامُ ولا أُنِيمُ) (٢١١)