Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم على الكافر لعنة الله ولعنة اللاعنين

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٣٨٩

٣١٨ -

وقولهم: على الكافرِ لعنةُ الله ولعنةُ اللاعنين

(١٨٠)

قال أبو بكر: في اللاعنين قولان: قال ابن عباس (١٨١) : اللاعنون: كل ما على وجه الأرض، إلا الثقلين: الجن (١٨٢) والإنس.

وقال مجاهد (١٨٣) : اللاعنون: هوام الأرض، الخنافس والعقارب والحيّات، تلعنهم وتقول: / مُنِعْنا القطر بخطايا بني آدم وذنوبهم. (١٤٩ / ب)

فإن قال قائل: كيف صلح أن يجمعوا بالواو والنون، وإنما سبيل الواو والنون أن يكونا للناس؟

قيل له: العلة في هذا أنهن وصفن بوصف الناس، وأجرين مجرى الناس. قال الله ﷿: ﴿قالتْ نملةٌ يا أَيُّها النملُ ادخلوا مساكِنَكم﴾ (١٨٤) فأثبتت (١٨٥) الواو في فعل النمل لأنهن وصفن بالقول، والقول سبيله أن يكون من الناس. وقال ﵎: ﴿إنّي رأيتُ أحدَ عشرَ كوكباً والشمسَ والقمرَ رأيتهم لي ساجدين﴾ (١٨٦) فقال: ساجدين، ولم يقل: ساجدات، لأنه وصفهن بمثل وصف الناس.

وقال ابن مسعود (١٨٧) : إذا تلاعن الرجلان فلعن أحدهما صاحِبَه، رجعت اللعنة على المستحق لها منهما، فإن لم يكن فيهما مستحق لها، رجعت على اليهود الذي كتموا ما أنزل الله ﷿. (١٧٩) ينظر في هذه الأقوال: مفردات الراغب ٤٨٧. زاد المسير ١ / ٣٨٩. بصائر ذوي التمييز ٤ / ٥٠٠ - ٥٠٥.