الزاهر في معاني كلمات الناس
كفاني، قال أبو الأسود (١٧١) :
(دع الخمرَ يشربْها الغواةُ فإنَّني ... رأيتُ أخاها مُجْزياً لمكانِهَا)
( [فإنْ لا يَكُنْها أو تكُنْه فإنّه ... أخوها غَذَتْهُ أُمُّهُ بِلبانِها] )
ومن ذلك قول الناس: قد اجتزأت بكذا وكذا، وقد تجزّأت به. قال الشاعر (١٧٢) :
(لقد آليتُ أَغدِرُ في جَداعٍ ... وإنْ مُنَّيتُ أُمَّاتٍ الرِّباعِ)
(بأنّ الغَدْرَ في الأقْوامِ عارٌ ... وأنَّ الحُرَّ (١٧٣) يَجْزأُ بالكُراعِ)
معناه: يكتفي به (١٧٤) .
٣١٦ -
قولهم: لا تلوسُ كذا وكذا
(١٧٥)
قال أبو بكر: معناه: لا تناله، وهو مأخوذ من قولهم: ما ذُقْتُ لواساً، أي: ما ذقت ذَواقاً.
٣١٧ -
وقولهم: هو من أتباع الدجّال
(١٧٦) (٤٩٣)
قال أبو بكر: سمعت أبا العباس يقول: الدجال مأخوذ من قولهم: قد دَجَلَ في الأرض (١٧٧) ، فمعنى دجل فيها: ضرب فيها وطافها. فسمي الدجال دجالاً لطوفه البلاد، وقطعه الأرضين.
وسمعته مرة أخرى يقول: قد دَجَّلَ: إذا لَبَّسَ (١٧٨) ومَوَّهَ.