الزاهر في معاني كلمات الناس
٢٨٣ -
وقولهم: صارَ كأنَّه حُمَمَةٌ
(٨٢)
قال أبو بكر: الحممة عند العرب: الفحمة، وجعها حُمَمٌ.
من ذلك الحديث الذي يروى عن النبي أنه قال: (إنّ رجلا أوصى بنيه [فقال] : إذا مت فأحرقوني بالنار، حتى إذا صرت حُمَماً فاسحقوني ثم ذروني لعلي أضِلّ الله) . فمعناه: حتى إذا صرت فحماً.
ومن ذلك قول طرفة (٨٤) :
(أشجاك الرّبْعُ أمْ قِدَمُهُ ... أَمْ رمادٌ دارِسٌ حُمَمُه) (٤٦٠)
ويقال: قد ضَلِلت المسجد والموضع أَضَلُّه وأَضِلُّه، وضَلَلتُهُ أَضِلُّه: إذا خَفِيَ عليّ فلم أدر أينَ هو.
قال الله ﷿: ﴿في كتابٍ لا يَضِلُّ ربي ولا ينسى﴾ (٨٥) معناه: لا يخفى موضعه عليه.
ويقال: أضللت الشيء أُضِلّه، نحو البعير وما أشبهه: إذا ضيعته. قال المجنون (٨٦) : /
(هبوني امرأَ منكم أَضَلَّ بعيرَهُ ... له ذِمَّةٌ إنَّ الذِّمامَ كثيرُ) (١٣٦ / ب)
(وللصاحِبُ المتروكُ أعظمُ حُرْمَةً ... على صاحبٍ من أنْ يَضِلَّ بعيرُ)
٢٨٤ -
وقول العامة: قد بَلَغَ فلانٌ الصُكاكَ
(٨٧)
قال أبو بكر: الصواب: قد بلغ فلان السُكاك، بالسين. قال أبو الحسن اللِّحياني (٨٨) : السُّكاك: الهواء. قال: ويقال للهواء: السُّكاك، والسُّكاكة، والسَّحاح، والكبد، والسُمَّهى.