Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم قد مارى فلان فلانا

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٣٥٠

(أين الشِظاظانِ وأينَ المِرْبَعَه ... )

(وأينَ وَسْقُ الناقةِ المُطَبَّعَه ... ) (٤٦)

الشظاظان: العودان اللذان يُجعلان في عُرى الجوالقِ، والمطبعة: المُثقلة. (١٣٤ / ب)

٢٧٨ -

وقولهم: قد مارَى فلانٌ فلاناً

(٤٧)

قال أبو بكر: معناه: قد استخرج ما عنده من الكلام والحجَّة. وهو مأخوذ من قولهم: مريت الناقة والشاة أمريهما مرياً: إذا مسحت ضروعها لتَدُرّا. ويقال: قد مَرَتِ الريحُ السحابَ: إذا أنزلت منه المطر واستخرجته. قال الشاعر (١٤٨) :

(مَرَتْهُ الجنوبُ فلم يعترفْ ... خِلافَ النُّعامَى من الشامِ رِيحا)

ويقال: قد أمررت الرجل: إذا خالفته وتلوَّيت عليه.

يُروى عن أبي الأسود (٤٩) : (أنّه سألَ عن رجل فقال: ما فعل (٥٠) الذي كانت امرأته تُشارُّه وتُهارُّه وتُزارُّه وتُمارُّه) (٥١) .

فتزاره من الزر، وهو العض. وتماره: تخالفه وتلوّى عليه، ويقال: هو مأخوذ من مرار الفتل. (٤٥٦)

ويروى عن ابن عباس أنه قال: (الوحي إذا نزل من السماء سمِعت الملائكةُ مثلَ مِرارِ السِّلْسلة على الصَّفا) (٥٢) . معناه: أن السلسلة إذا جرت على الصفا تلوّى حلقُها واختلف. والصفا: الحجارة الصلبة، واحدها: صفاة.