Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم من حب طب

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٣٣٠

٢٥٥ -

وقولهم: قد وَرّى فلان عن كذا وكذا

(٤٣)

قال أبو بكر: معناه: قد ستره وأظهر غيره. والتورية (٤٤) : الستر. يقال: وريت الخبر أوريه تورية: إذا سترته وأظهرت غيره.

من ذلك الحديث الذي يروى عن النبي: (أنه كان إذا أراد سفراً ورّى بغيره) (٤٥) .

وقال أبو عبيدة: ورى مأخوذ من الوراء. وقال: المعنى أنه جعل الخبر وراءه ولم يُظهره.

والوراء يكون بمعنى: خلف، وبمعنى: قدام، قال الله ﷿: ﴿وكانَ وراءَهم مَلِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غَصْباً﴾ (٤٦) معناه: وكان أمامهم. وقال الشاعر (٤٧) :

(أليسَ ورائي أن أَدِبَّ على العصا ... فيأمنَ أعدائي ويسأمَني أهلي)

فمعناه: أليس أمامي. والوراء: ولد الولد. قال الله ﷿: ﴿ومن وراءِ إسحاقَ يعقوبَ﴾ (٤٨) معناه: ومن ولد ولده. (١٢٧ / أ)

٢٥٦ - /

وقولهم: مَنْ حَبَّ طَبَّ

(٤٩)

قال أبو بكر: معناه: من أحب فطِن وحذق واحتال لمن يُحبُّ. والطِبّ (٤٣٥) معناه في اللغة: الحذق والفِطنة. وإنما سُمي الطبيب طبيباً لفِطنته. يقال: رجل طَبٌّ، وطبيب: إذا كان حاذِقاً. قال عنترة (٥٠) :