Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم أنت في كنف الله

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٣٢٥

البيت: بكرت تلومني في آخر الليل. وقال زهير (١٠) :

(غدوتُ عليه غدوةً فوجَدْتُهُ ... قُعوداً لديه بالصريمِ عواذِلُه)

معناه: في آخر الليل. وقال يعقوب: قال الأصمعي: الصريم جمع صريمة، وهي قطعة تَنْقَطِع من معظم الرمل.

وقال أبو عبيدة: الأصل في الصريم: المصروم، فصُرِف عن: مفعول، إلى: فعيل؛ كما قالوا: قتيل وجريح. قال: وكذلك صريمة الأمر: هو ما انصرم من الأمر. ويقال: قد انصرم عمر فلان: إذا انقطع.

٢٥١ -

وقولهم: أنتَ في كَنَفِ اللهِ

(١١)

قال أبو بكر: معناه: أنت في حياطة الله وستره. يقال: قد كنف فلان فلاناً: إذا حاطه وستره. وكل شيء ستر شيئاً: فقد كنفه، وهو كنيف له. يقال للتُرْسِ: كنيف، لأنه يستر صاحبه ويحوطه. قال لبيد (١٢) :

(حريماً يومَ لم يمنعْ حريماً ... سيوفُهم ولا الحَجَفُ الكنيفُ)

ومن ذلك الحديث الذي يروى عن أبي بكر (رض) : (أنه أشرف على الناس من كنيف وأسماء بنت عُميس (١٣) مُمْسِكَتُهُ، وهي موشومة اليدين، حين استخلفَ عمرَ فكلَّم الناس) (١٤) . والموشومة: التي تغرز ظهر / كفها بإبرة أو مِسَلَّةٍ (١٢٥ / أ ٤٣٠) حتى تؤثر فيه، ثم يُحشى بالكحل والنؤور حتى يخضرَّ. يقال: قد وشمت فلانة كفها تَشِمُه وَشْماً فهي واشمة: إذا فعلت هذا، والمفعولة [بها] يقال لها موشومة ومستوشمة. ومنه: (لعن رسولُ الله الواشمةَ والمستوشمةَ) (١٥) . وقال لبيد (١٦) :