الزاهر في معاني كلمات الناس
Printed page ١/ ٣٢٣
وخصبهم. ثم جعلوه مثلا لكل كثرة وسَعَة. قال الشاعر (١٧٠) .
(فأقصرتُ عن ذكرِ الغواني بتوبةٍ ... إلى الله مني لا يُنادَى وليدُها) (١٧١)
وقال الأصمعي (١٧٢) : أَصل هذا في الشدة والجدب يصيب القوم حتى تشتغل بذلك الأم عن ولدها فلا تُناديه. ثم جعل مثلاً لكل جدب عظيم، ولكل شدة وأمر شديد.
٢٤٩ -
وقولهم: قد شَنَّعَ فلانٌ على فلانٍ وقد أَتَى بأمرٍ شنيعٍ
(١٧٣) (٤٢٧)
قال أبو بكر: معناه في كلام العرب: قد أخبر عنه بأمر شديد عظيم. وكلام العرب: / أمر أشنع، وخصلة شنعاء: إذا كانت شديدة عظيمة. قال (١٢٤ / أ) الشاعر (١٧٤) :
(أناسٌ إذا ما أنكَرَ الكلبُ أهلَهُ ... حَمَوْا جارَهم من كلِّ شنعاءَ مُضْلعِ)
معناه: إذا لبسوا السلاح وتقنَّعوا به، فأنكر الكلب صاحبه، منعوا جارهم من أن ينزل به أمر شديد عظيم. ويقال: قد أضلعني الأمر: إذا غلبني واشتدَّ عليّ.