Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم اللهم لا تناقشنا الحساب

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٣٠٨

( [وهاتِفَيْن بشَجْوٍ بعدما سَجَعَتْ ... وُرْقُ الحَمام بترجيعٍ وإرْنانِ] )

(باتا على غصنِ بانٍ في ذُرى فَنَنٍ ... يُردِّدانِ لُحُوناً ذاتَ ألوانِ)

معناه: يرددان لغاتٍ (٥٥) . (١١٨ / أ)

٢٣٥ - /

وقولهم: اللهم لا تُناقِشْنا الحسابَ)

(٥٦)

قال أبو بكر: معناه: لا تستقصِ علينا في الحساب حتى لا تترك منه شيئاً.

والمناقشة معناها في اللغة الاستقصاء. من ذلك قولهم: قد انتقشت حقي من فلان، معناه: قد استخرجته ولم أترك منه [عليه] شيئاً. وقال الحارث بن حلزة (٥٧) يعاتب قوماً:

(أو نقشتُم فالنقشُ يجشَمُهُ القومُ ... وفيه الصلاحُ والإِبراء)

يقول: لو كانت بيننا وبينكم محاسبة ومناظرة لعرفتم الصحة والبراءة. وقال أبو عبيد (٥٨) : لا أحسب (٥٩) نقش الشوكة أُخِذ إلاّ من هذا، وهو أن تُستخرج (٤١٢) ولا يُترك في البدن منها شيء. قال: وإنما سُمي المنقاش منقاشاً لأنه يُستخرج به الشوك، ويُنقش به. قال الشاعر:

(لا تنقُشَنَّ برجلِ غيرِكَ شوكةً ... فتقي برجلكَ رجلَ مِنْ قد شاكَها) (٦٠)

[ثم] قال أبو عبيد (٦١) : معنى شاكها: دخل في الشوك. وقال: يقال: قد شِكْت الشوك فأنا أشاكه: إذا دخلت فيه. فإذا أردت أن الشوك أصابك قلت: شاكني الشوك يشوكني شَوْكاً.