الزاهر في معاني كلمات الناس
ومن ذلك قولهم: بقي متلدداً. واللدود يقال في جمعه أَلِدَّة، قال عمرو بن أحمر (٢٨) :
(/ شَرِبْتُ الشُّكاعَى والتدَدْتُ أَلِدَّةً ... وأقبلتُ أفواهَ العروقِ المكاويا) (١١٧ / أ)
والوَجور: ما سُقِيَه الإنسان في وسط فمه.
٢٣٤ -
وقولهم فلانٌ ألحنُ بحجتِهِ من فلان
(٢٩)
قال أبو بكر: معناه: فلان أقومُ بحجته وأفطن لها. وهو مأخوذ من قولهم: قد لحن الرجل يلحن [لَحْناً] .
أخبرنا أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: يقال: قد لَحَن الرحل يلحَنُ لَحْناً إذا أخطأ، وقد لَحَنَ يلحَنُ لَحْناً إذا أصاب وفطن. وأنشد:
( [وحديثٍ أَلَذُّه هو مما ... تشتهيهِ النفوسُ يُوزَنُ وَزْنا] )
(منطقٌ صائبٌ وتلحَنُ أحياناً ... وخيرُ الحديثِ ما كانَ لَحْنا) (٣٠)
معناه: ويصيب أحيانا.
وحدثنا إسماعيل بن إسحاق (٣١) [قال] : حدثنا نصر بن علي (٣٢) ، قال: أخبرنا الأصمعي، عن عيسى بن عمر (٣٣) ، قال: قال معاوية (٣٤) للناس: كيفَ (٤٠٩) ابنُ زيادٍ فيكم؟ قالوا: ظريف على أنه يَلْحَنُ، قال: فذاك أظرف له.
ذهب معاوية إلى اللحن الذي هو فِطنة، وذهبوا هم إلى اللحن الذي هو خطأ.