Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم فلان ألحن بحجته من فلان

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٣٠٥

ومن ذلك قولهم: بقي متلدداً. واللدود يقال في جمعه أَلِدَّة، قال عمرو بن أحمر (٢٨) :

(/ شَرِبْتُ الشُّكاعَى والتدَدْتُ أَلِدَّةً ... وأقبلتُ أفواهَ العروقِ المكاويا) (١١٧ / أ)

والوَجور: ما سُقِيَه الإنسان في وسط فمه.

٢٣٤ -

وقولهم فلانٌ ألحنُ بحجتِهِ من فلان

(٢٩)

قال أبو بكر: معناه: فلان أقومُ بحجته وأفطن لها. وهو مأخوذ من قولهم: قد لحن الرجل يلحن [لَحْناً] .

أخبرنا أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: يقال: قد لَحَن الرحل يلحَنُ لَحْناً إذا أخطأ، وقد لَحَنَ يلحَنُ لَحْناً إذا أصاب وفطن. وأنشد:

( [وحديثٍ أَلَذُّه هو مما ... تشتهيهِ النفوسُ يُوزَنُ وَزْنا] )

(منطقٌ صائبٌ وتلحَنُ أحياناً ... وخيرُ الحديثِ ما كانَ لَحْنا) (٣٠)

معناه: ويصيب أحيانا.

وحدثنا إسماعيل بن إسحاق (٣١) [قال] : حدثنا نصر بن علي (٣٢) ، قال: أخبرنا الأصمعي، عن عيسى بن عمر (٣٣) ، قال: قال معاوية (٣٤) للناس: كيفَ (٤٠٩) ابنُ زيادٍ فيكم؟ قالوا: ظريف على أنه يَلْحَنُ، قال: فذاك أظرف له.

ذهب معاوية إلى اللحن الذي هو فِطنة، وذهبوا هم إلى اللحن الذي هو خطأ.