Skip to content

صحيح الكتب التسعة وزوائده ٣٥ - باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوت به حقا أو لم يفطر العيدين والتشريق وبيان تفضيل صوم يوم وإفطار يوم

صحيح الكتب التسعة وزوائده

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٧٩

قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَا عَبْدَ اللَّهِ!، أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ؟ "، فَقُلْتُ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: "فَلَا تَفْعَلْ، صُمْ وَأَفْطِرْ وَقُمْ وَنَمْ، فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ بِحَسْبِكَ أَنْ تَصُومَ كُلَّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ"، فَشَدَّدْتُ فَشُدِّدَ عَلَيَّ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً، قَالَ: "فَصُمْ صِيَامَ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ ﵇ وَلَا تَزِدْ عَلَيْهِ"، قُلْتُ: وَمَا كَانَ صِيَامُ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ ﵇؟، قَالَ: "نِصْفَ الدَّهْرِ"، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ، يَقُولُبَعْدَ مَا كَبِرَ: يَا لَيْتَنِي قَبِلْتُ رُخْصَةَ النَّبِيِّ ﷺ.

٢٦٩٧ - ١٩٧٩ خ / ١١٥٩ م / ٦٧٥٠ حم / ٧٧٠ ت / ٢٣٩٩ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّكَ لَتَصُومُ الدَّهْرَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ؟ "، فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "إِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ؛ هَجَمَتْ لَهُ الْعَيْنُ، وَنَفِهَتْ لَهُ النَّفْسُ، لَا صَامَ مَنْ صَامَ الدَّهْرَ، صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ"، قُلْتُ: فَإِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: "فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ ﵇، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى".

٢٦٩٨ - ١١٣١ خ / ١١٥٩ م / ٦٤٥٥ حم / ٢٤٤٨ د / ١٦٣٠ ن / ١٧١٢ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ لَهُ: "أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللَّهِ: صَلَاةُ دَاوُدَ ﵇، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ: صِيَامُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا".

٢٦٩٩ - ١٩٦٨ خ / ٢٤١٣ ت / عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، فَزَارَ سَلْمَانُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةً، فَقَالَ لَهَا: مَا شَأْنُكِ؟، قَالَتْ: أَخُوكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الدُّنْيَا، فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا، فَقَالَ: كُلْ، قَالَ: فَإِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ، قَالَ: فَأَكَلَ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ، ذَهَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُومُ، قَالَ: نَمْ، فَنَامَ ثُمَّ ذَهَبَ يَقُومُ، فَقَالَ: نَمْ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، قَالَ سَلْمَانُ: قُمْ الْآنَ فَصَلَّيَا، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "صَدَقَ سَلْمَانُ".

٢٧٠٠ - ٩٩٠٢ حم / ١٧٥١ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: "إِنَّ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ تُعْرَضُ كُلَّ خَمِيسٍ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، فَلَا يُقْبَلُ عَمَلُ قَاطِعِ رَحِمٍ". (١)

٢٧٠١ - ١٨٥٧٢ حم / عَنْ أَبِي عَقْرَبٍ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الصَّوْمِ، فَقَالَ: "صُمْ مِنْ الشَّهْرِ يَوْمًا"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي أَقْوَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنِّي أَقْوَى إِنِّي أَقْوَى، صُمْ يَوْمَيْنِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، زِدْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "زِدْنِي زِدْنِي، ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ". (٢)

٢٧٠٢ - ١٩٢١٤ حم / عَن أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "مَنْ صَامَ الدَّهْرَ؛ ضُيِّقَتْ عَلَيْهِ جَهَنَّمُ هَكَذَا"، وَقَبَضَ كَفَّهُ. (٣)

٢٧٠٣ - ٢٥٧٧٦ حم / ١٣٦٩ د / عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ خُوَيْلَةُ بِنْتُ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْأَوْقَصِ السُّلَمِيَّةُ، وَكَانَتْ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، قَالَتْ: فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَذَاذَةَ هَيْئَتِهَا، فَقَالَ لِي: "يَا عَائِشَةُ!، مَا أَبَذَّ هَيْئَةَ خُوَيْلَةَ"، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، امْرَأَةٌ لَا زَوْجَ لَهَا، يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ، فَهِيَ كَمَنْ لَا زَوْجَ لَهَا، فَتَرَكَتْ نَفْسَهَا وَأَضَاعَتْهَا، قَالَتْ: فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، فَجَاءَهُ، فَقَالَ: "يَا عُثْمَانُ!، أَرَغْبَةً عَنْ سُنَّتِي؟ "، قَالَ: فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَلَكِنْ سُنَّتَكَ أَطْلُبُ، قَالَ: "فَإِنِّي أَنَامُ وَأُصَلِّي وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأَنْكِحُ النِّسَاءَ، فَاتَّقِ اللَّهَ يَا عُثْمَانُ، فَإِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا،