٢٤ - ((ولقي رسول الله ﷺ الزُبَيْرَ (١) في رَكْبٍ من المسلمين، كانوا تُجارًا قافِلينَ مِنَ الشام، فكسا الزُّبيرُ رسولَ الله ﷺ وأبا بكر ثياباً بياضًا (٢)، وسمع المسلمون بِمَخْرَجِ رسولِ الله ﷺ مِن مكةَ، وكانوا يَغْدون كُل غداةٍ إلى الحرَّة يَنْتظرونَه، حتى يَردَّهم حرُّ الظهيرةِ، فانقلبوا يومًا بعدما [٧/ب] أطالوا انتظارهم، فلما آوَوْا إلى بيوتهم، أَوْفى رجلٌ من اليهود على أطُم مِنَ آطامهم لأمر يَنْظرُ إليه، فَبُصَرَ برسولِ الله ﷺ وأصحابه مُبيَّضين (٣)، فَلَمْ يملكَ اليهودي أَنْ قَالَ بأعلى صوتِهِ:
يا معشَر العرب؛ هذا جَدُّكم الذي تَنْتَظُرونَهُ، فثارَ المسلمون إلى السلاح فتقلدوه (٤)، فتلقوا رسول الله ﷺ بظهرِ الحرَّة، فعدل بهم ذات اليمين، حتى نَزَلَ