والله لا أسْكُن بلدًا لُطِمْتُ فيه أبدًا، مَنْ يشتري مني أموالي، قالَ: فَوَثبوا واغتنموا غَضْبَتَهُ، وزايدوا في مالِهِ، فَبَاعَهُ، فلمَّا أرادوا (١) الظعن، قالت طَريفةُ: مَنْ كان يُريدُ خمرًا وخميرًا، وبرًا وشعيرًا، وذهبًا وحريرًا؛ فلينزل [بصرى] (٢) وسديرًا (٣)، ومن أراد الراسيات في الوحل، المطعمات في المحل، فليلحق (٤) بيثرب ذات النَّخل، وَمَنْ كان ذا حملٍ رض (٥)، وهو راض مُدْنّ (٦)، فليلحق بأرض شن (٧)، فَلَحِقَتْ فرقةٌ منهم بالشام، يقودُهم (٨) ابن عمرو، وهم (٩) غسان، وَلَحِقَ عمرانُ بنُ عامر، وهم الأَزْدُ بأرض عُمَان، وبها يومئذ شِنّ (١٠)،