Printed page ٣٧٢
أقبلوا عليهِ وتركوا عمر، فحمدَ اللهَ وأثنى عليه، ثُمَّ قالَ: أيُّها النَّاسُ؛ إنَّهُ مَنْ كان يعبدُ محمدًا فإنَّ مُحمدًا قَدْ مات، وَمَنْ كانَ يَعْبُدُ اللهَ فإنَّ الله حيٌ لا يموت.
قال: ثم تلا هذه الآية: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ، أَفَإن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيهِ فَلَنْ يَضُرَ اللهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي [٤٩/أ] اللهُ الشَّاكِرِينَ) (١).
قالَ: فوالله لكأنَّ النَّاسَ لم يعلموا أَنَّ هذهِ الآيةَ نزلتْ حتى تلاها أبو بكر يومئذٍ. قالَ: وَأَخَذَهَا النَّاسُ عن أبي بكر، فهيَ في أفواهِهِم.
قال عمر: فواللهِ ما هو إلا أَنْ سمعتُ أبا بكر تلاها فَعَقِرْتُ (٢) حتى وقعتُ إلى (٣) الأرض ما تحملني رجلايَ، وعرفتُ أنَّ رسولَ الله ﷺ قَدْ مات)) (٤)