Skip to content

الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط بحوث المدينة الباب الخامس عشر: في ذكر وفاة النبي ﷺ وصاحبيه

الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط بحوث المدينة

محب الدين ابن النجار

Printed page ٣٧٢

أقبلوا عليهِ وتركوا عمر، فحمدَ اللهَ وأثنى عليه، ثُمَّ قالَ: أيُّها النَّاسُ؛ إنَّهُ مَنْ كان يعبدُ محمدًا فإنَّ مُحمدًا قَدْ مات، وَمَنْ كانَ يَعْبُدُ اللهَ فإنَّ الله حيٌ لا يموت.

قال: ثم تلا هذه الآية: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ، أَفَإن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيهِ فَلَنْ يَضُرَ اللهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي [٤٩/أ] اللهُ الشَّاكِرِينَ) (١).

قالَ: فوالله لكأنَّ النَّاسَ لم يعلموا أَنَّ هذهِ الآيةَ نزلتْ حتى تلاها أبو بكر يومئذٍ. قالَ: وَأَخَذَهَا النَّاسُ عن أبي بكر، فهيَ في أفواهِهِم.

قال عمر: فواللهِ ما هو إلا أَنْ سمعتُ أبا بكر تلاها فَعَقِرْتُ (٢) حتى وقعتُ إلى (٣) الأرض ما تحملني رجلايَ، وعرفتُ أنَّ رسولَ الله ﷺ قَدْ مات)) (٤)