Skip to content

الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط بحوث المدينة الباب الخامس عشر: في ذكر وفاة النبي ﷺ وصاحبيه

الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط بحوث المدينة

محب الدين ابن النجار

Printed page ٣٦٧

عند موتِهِ؛ دخل عليَّ عبدُ الرحمن بن أبي بكر (١) وأنا مسندة النبي الله ﷺ إلى صدري ومعه سواكٌ رَطبٌ يَسَتَنُّ به، فرأيْتُهُ ينظرُ إليه، فعرفتُ أَنَّهُ يُحِبُّ السِواكَ، فقلتُ: آخُذُه لَكَ، فأشارَ (٢) برأسِهِ أَنْ نعم، [فناولته إياه، فاشتدَّ عليه، فقلتُ: أُلَيِّنُهُ لَكَ، فأشارَ برأسِهِ (٣) أَنْ نعم] (٤)))، فلينتُهُ وطيبتهُ، ثُمَّ دفعتُهُ إليه، فاستنَّ بِهِ، فما رأيتُ النبي الله ﷺ [٤٨/أ] استنَّ استنانًا قطَّ أحسنَ مِنْهُ، وبينَ يديهِ ركوةٌ فيها ماء، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَهُ في الماءِ فيمسحُ بها وجْهَهُ، ويقول: ((لا إلهَ إلا الله؛ إنَّ للموت لسكرات (٥)))، ثم نصب يديه فجعل يقول: ((في الرفيق الأعلى))، حتى قُبِضَ ومالتْ يَدُهُ)) (٦).

٢٦٩ - قالت عائشة ﵂: ((كانَ رسول الله ﷺ وهو صحيح يقول: إنَّهُ لم (٧) يُقْبَضْ نبيٌ قطُّ حتى يرى مقعَدَهُ مِنَ (٨) الجَنَّة، ثُمَّ يُخَيَّر، فلما اشتكى رسول الله