فخرجا مسرعيْن حتى أتيا بني سالم بن عوف (١)، فأخذا سعفًا مِنَ النَّخل وأشعلا فيه نارًا، ثُمَّ خرجا يشتدَّان حتى دخلا المسجد وفيه أهلُهُ، فَحَرَّقَاهُ وهدماهُ، وَتَفَرَّقَ أهلَهُ عنه، ونَزَلَ فيه مِنَ القرآن ما نزل: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا ... ﴾(٢) إلى آخر القصة (٣).
قلت: وهذا المسجد قريب من مسجد قباء، وهو كبير، وحيطانه عالية، وتُؤْخَذُ مِنْهُ الحِجَارَةُ، وَقَدْ كَان بناؤهُ مليحًا (٤).