Skip to content

الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط بحوث المدينة الباب الثاني عشر: في ذكر مسجد رسول الله ﷺ وفضله

الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط بحوث المدينة

محب الدين ابن النجار

Printed page ٣٢٧

ذكر الستارة التي كانت على صحن المسجد:

٢٣٠ - قال أهل السير://لَمَّا قَدِمَ أبو جعفر المنصور المدينةَ سنةَ أربعين ومئة أَمَرَ بستور فَسُتِرَ بها صحن المسجد على عَمَدٍ لها رؤوس كَقَريَّات (١) الفساطيط، وجُعِلَتْ في الطيقان، فكانتْ الريحُ تدخُلُ فيها، فلا يزالُ العامودُ يَسْقُطُ على الإنسان، فَغَيَّرَهَا، وَأَمَرَ بستورٍ هي أَكْثَفُ مِنْ تِلْكَ الستور، وبحبالٍ، فَأَتَى بها من جدة؛ مِنْ حِبال السفنِ القنبار (٢)، وجعلت على تشبيك حباله اليوم، فكانتْ تُجْعَلُ على الناس كلَّ جُمُعةٍ، فلمْ يزلْ كَذَلِكَ حتى خَرَجَ محمدُ بنُ عبد الله بن حسن (٣) يومَ الأَربعاء؛ لليلتين بقيتا مِنْ جمادى الآخرة سنةَ خمس وأربعين ومئة، فَأَمَرَ بها فَقُطِعَتْ دراريع (٤) لمن كان يقاتلُ معه، فَتُرِكَتْ حتى كانَ زمانُ هارون أمير المؤمنين، فَأَحْدَثَ هذه الأستار، وَلَمْ يَكُنْ سترٌ (٥) في زمن بني أمية// (٦).