الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط بحوث المدينة
رضِيَ الله عنها مسكتين (١) مِنْ وَرِقْ [وقلادتين] (٢) وقرطين (٣) وسترًا لبابِ بيتِها؛ لقدومِ أبيها وزوجِها، فَلمَّا قَدِمَ رسولُ الله ﷺ وَدَخَلَ عليها وَقَفَ [٢٩/ب] أصحابُهُ عَلى الباب، فَخَرَجَ وَقَدْ عُرِفَ الغضبُ في وجهِهِ، وقد فطنت فاطمةُ ﵂ إنَّما فَعَلَ ذلك لَمَّا رأَى المسكتين والقلادتين والستر، فَنَزَعَتْ قُرطيْها وقلادتيها ومسكتيها، وَنَزَعَتْ السترَ، ونفذت به إلى (٤) رسول الله ﷺ] (٥).
فقالتْ للرسولِ: قُلْ لَهُ: تقرأُ عليك (٦) ابنتَكَ السلام وتقولُ لكَ اجعلْ هذا في سبيلِ الله. فلما أَتاه قَالَ: ((فَعَلَتْ (٧) فداها أبوها - ثلاثًا (٨) - لَيْسَتْ الدنيا مِنْ محمدٍ ولا مِنْ آل محمد، وَلَوْ كانتْ الدنيا تَعْدِلُ عِنْدَ اللهِ مِنَ الخيْرِ جَنَاحَ بعوضة؛ ما سقى كافرًا منها شربةَ ماءٍ)). ثم قام فدخل عليها)) (٩).