أنبأنا أبو الحسن بن معروف (١)، حدثنا الحارث بن أبي أسامة (٢)، حدثنا محمد بن سعد (٣)، أنبأنا محمد بن عمر (٤)، حدثنا عبد الله بن يزيد الهذلي (٥)، [قال] (٦):
((رأيتُ بيوتَ أزواجِ النَّبيِّ ﷺ حينَ هَدَمَها عمرُ بنُ عبد العزيز كانتْ بيوتًا باللبِنِ، ولها حَجْرٌ (٧) من جريد، ورأيتُ بيت أمِّ سَلَمَة وحجرتَها مِنْ لَبِن، فسألتُ ابْنَ ابنِها فقال: لما غزا رسولُ الله ﷺ دومَة، بَنَتْ أُمُّ سَلَمَةَ بابَهَا (٨) وحجرَتَها بلَبِن، فلمَّا قَدِمَ نظرَ إلى اللبنِ، فقالَ: ((ما هذا البناء؟)). فقالتْ: أردتُ أن أكُفَّ أبصارَ النَّاسِ. فقال: ((يا أمَّ سَلَمة؛ إنَّ شرَّ ما ذَهَبَ فيه مالُ المسلمِ البنيان)) (٩).