الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط بحوث المدينة
حَكَمتَ فيهم بحكمِ اللهِ مِنْ فوقِ سبعةِ أرقعة (١))). ثم [٢٥/أ] استنزلوا بني قريظة من حصونهم، فَحُبسوا بالمدينة في دار امرأة من بني النجار، ثُمَّ خَرَجَ رسولُ الله ﷺ إلى سوق المدينة فَخَنْدَقَ بها خنادق، ثُمّ بَعَثَ إليهم، فجيءَ بهم فَضَرَبَ أعناقَهم في تلك الخنادق، وكانوا سبعمائة، وفيهم حيي بن أخطب النضري (٢)، الذي حَرَّضهم على نقض العهد، وعلى محاربة رسول الله ﷺ، ولَمْ يُقْتَلْ من نسائِهم إلا امرأةٌ واحدة؛ فإنها كانت طَرَحَتْ رحا على خلاد بن سويد (٣) من الحصنِ فَقَتَلَتْهُ فقَتَلها بِهِ النبي ﷺ، وكانَ النبيُ ﷺ قَدْ قَتَلَ مِنْهُم كُلَّ مَنْ أنبتَ، ومن لم ينبت استحياه، ثُمَّ قَسَمَ رسولُ الله ﷺ أموالهم ونساءَهم وأبناءَهم على المسلمين، وأنزل الله تعالى في بني قريظة وأمر الخندق الآيات من سورة الأحزاب، أولها: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُم﴾ (٤) الآية.