١٠٤ - وأما عمرو بن الجموح فَإِنَّهُ كان أعرج شديد العرج، وكان له بنون أربعة مثل الأُسْد يشهدون مع رسول الله ﷺ المشاهد، فلما كان يوم أحد أرادوا حبسه، وقالوا: إن الله قد عَذَرك، فأتى النبي الله ﷺ فقال: ((إنَّ بَنِيَّ يريدون أن يحبسونني عن هذا الوَجْهِ، والخروج مَعَكَ فيه، فوالله إنِّي لأرجو أن أطأ بعرجتي [هذه] (١) في الجَنَّة. فقال رسول الله ﷺ: ((أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ عَذَرَكَ اللهُ فَلَا [٢٠/أ] جِهَادَ عَلَيكَ)).
وقال لبنيه: ((مَا عَلَيكُمْ أَلَاّ تَمْنَعُوهُ؛ لَعَلَّ اللهَ يَرْزُقُهُ الشَّهَادَةَ))، فخرج معه فقتل بأحد (٢).