٩٩ - وأما أبوه ثابت بن وقش، والحسيل وهو اليمان، أبو حذيفة فإنهما كانا شَيْخَيْن كَبِيِرَيْن، ارتفعا في الآطام مع النساء والصبيان لما خرج رسول الله ﷺ إلى أحد، ((فَقَالَ أحدُهما لصاحِبِه: لا أبا لك؛ ما تنتظر؟ فواللهْ إنْ بقي لواحدٍ مِنَّا مِنْ عمره إلا ظمء (١) حمارَ، وإنما نحن هامةِ اليوم أو غد، أفلا نَأخُذُ أسيافَنا وَنَلْحَقُ برسولِ الله ﷺ؛ لَعَلَّ اللهَ تعالى يرزقُنا شهادةً معهم (٢). فأخذا سَيْفَهُمَا وَخَرَجا حتى دَخَلا في النَّاس، فقاتلا حتى قتلا)) (٣).
١٠٠ - وأما حنظلة بن أبي عامرَ فَإِنَّهُ لَمَّا قَتَلَهُ المشركونَ قَالَ رسولُ اللهِ ﷺ: ((إِنَّ صَاحِبَكُمْ لَتَغْسِلُهُ المَلَائِكَةُ)) فسألوا أَهْلَهُ: ما شَأْنُهُ، فَسُئِلَتْ صاحبتُهُ عنه، فَقَالَتْ: خَرَجَ وهو جُنُبٌ حين سَمِعَ النِّداء، فقال رسول الله ﷺ: ((لِذَلِكَ غَسَّلَتْهُ المَلَائِكَةُ)) (٤)