٩٥ - ولما رجع إلى المدينة سمع البكاء والنواح (١) على القتلى، فَذَرَفَتْ عيناه ﷺ، وبَكى ثم قال: ((لَكِنَّ حَمْزَةَ لَا بَوَاكِيَ لَهُ)). فَجَاءَ نِسَاءُ بني عبدِ الأشهل لما سمعن (٢) ذلك فَبَكَيْنَ عَمَّ رسول الله ﷺ، ونُحْنَ عليه على باب المسجد، فلما سَمِعَهُنَّ خَرَجَ إِلَيْهِنَّ فَقَالَ: ((اِرْجِعْنَ يَرْحَمُكُنَّ اللهُ، فَقَدْ آسَيْتُنَّ (٣) بِأَنْفُسِكُنَّ)) (٤).
٩٦ - وأما عمارة بن زياد [بن] (٥) السكن فإنه قاتل حتى أثبتته الجراحة، فقال رسول الله ﷺ: ((أَدْنُوهُ مِنِّي))، فأدنوه منه، فَوَسَّدَهُ قَدَمَهُ، فمَاتَ وَخَدَّهُ على قَدمِ رسول الله ﷺ) (٦).