Skip to content

الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط بحوث المدينة الباب الثامن: في ذكر جبل أحد وفضله وفضل الشهداء به

الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط بحوث المدينة

محب الدين ابن النجار

Printed page ١٩٨

لَتَرَكْتُهُ حَتَّى يَكُونَ في بُطُونِ السِّبَاعِ وَحَوَاصِلِ الطَّيرِ، لَنْ أُصَابَ بِمِثْلِ (١) ذَلِكَ أَبَدًا، مَا وَقَفْتُ مَوْقِفًا قَطُّ أَغْيَظَ إِلَيَّ مِنْ هَذَا))، ثم قال: (([جَاءَنِي] (٢) جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ حَمْزَةَ مَكْتُوبٌ في أَهْلِ (٣) السَّمَوَاتِ السَّبْعِ: حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، أَسَدُ اللهِ وَأَسَدُ رَسُولِهِ)) (٤).

٩٤ - وأقبلت صفية بنت عبد المطلب؛ أخت حمزة لأبيه وأمه، فقال رسول الله ﷺ لابنها الزبير بن العوام: ((اِلْقَهَا فَأَرْجِعْهَا لَا تَرَى مَا بِأَخِيهَا) فقال: يا أُمَّه؛ رسولُ الله ﷺ يأمُرُكِ أَنْ تَرجِعِي. قالت: ولما؟ وقد بلغني أنه قَد (٥) مُثِّلَ بأخي؟ وذلك في الله، فما أرضانا بما كان من ذلك، لأَحْتَسِبَنَّ ولأَصْبِرَنَّ إنْ شَاءَ الله.

فجاء الزبير فأخبره بذلك، قال: ((خَلِّ سَبِيلَهَا))، فأَتَتْهُ فَنَظَرتْ إليه، فَصَلَّتْ عليه، واسترجعتْ واستغفرتْ لَهُ، ((فَأَمَرَ بِهِ النَّبيَّ ﷺ فَسّجُّيَ ببردة، ثُمَّ صلى عليه، فَكَبَّر سبعًا (٦) وَدَفَنَهُ)) (٧).