الجُمُعَةُ))، قال: نعم. فَأَخْرَجَ لَهُ سِدْرًا، وَخَرَجَ مَعَهُ إلى البُصَّةِ، ((فَغَسَلَ رسولُ الله ﷺ رَأْسَهُ، وصَبَّ غسالَة رأسِهِ ومَراقَةَ (١) شَعْرِهِ في البُصَّة)) (٢).
قلت: وهذه البئر قريبة من البقيع، على طريق الماضي (٣) إلى قبا، وهي بين نخل، وقد هدمها السيل وطمَّها، وفيها ماء أخضر، ووقفت على قُفِّها، وذرعت طولها، فكان أحد عشر ذراعًا، منها ذراعان (٤) ماء، وعرضها تسعة أذرع، وهي مبنية بالحجارة، ولون مائها إذا انفصل منها أبيض، وطعمه حلو، [إلا أن] (٥) الأجون غالب عليه.
وذكر لي الثقة أن أهل المدينة [كانوا] (٦) يستقون منها قبل أن يَطَمُهَا السيل.