Skip to content

الجمع بين الصحيحين للحميدي أفراد مسلم

الجمع بين الصحيحين للحميدي

أبو عبد الله الحميدي

Printed page ٢/ ٤٧٩

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " آمَنت بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتبه. مَا ترى؟ " قَالَ: أرى عرشاً على المَاء. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " ترى عرش إِبْلِيس على الْبَحْر. وَمَا ترى؟ " قَالَ: أرى صَادِقين وكاذباً، أَو كاذبين وصادقاً. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " لبس عَلَيْهِ، دَعوه ".

وَقَالَ فِيهِ سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن أبي نَضرة عَن جَابر، وَهُوَ مَذْكُور فِي مُسْنده.

١٨٤٢ - الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ: عَن أبي سعيد مولى الْمهرِي: أَنه أَصَابَهُم بِالْمَدِينَةِ جهدٌ وشدةٌ، وَأَنه أَتَى أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ فَقَالَ لَهُ: إِنِّي كثير الْعِيَال، وَقد أصابتنا شدةٌ، فَأَرَدْت أَن أنقل عيالي إِلَى بعض الرِّيف. فَقَالَ أَبُو سعيد: لَا تفعل، الزم الْمَدِينَة، فَإنَّا خرجنَا مَعَ نَبِي الله ﷺ أَظن أَنه قَالَ: حَتَّى قدمنَا عسفان - فَأَقَمْنَا بهَا ليَالِي، فَقَالَ النَّاس: وَالله مَا نَحن هَا هُنَا فِي شَيْء، وَإِن عيالنا لخلوف، مَا نَأْمَن عَلَيْهِم، فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ، فَقَالَ: " مَا هَذَا الَّذِي يبلغنِي من حديثكم، لقد هَمَمْت - أَو إِن شِئْتُم، لَا أَدْرِي أَيَّتهمَا قَالَ - لآمرن بناقتي ترحل، ثمَّ لَا أحل لَهَا عقدَة حَتَّى أقدم الْمَدِينَة ". وَقَالَ: " اللَّهُمَّ إِن إِبْرَاهِيم حرم مَكَّة فَجَعلهَا حَرَامًا، وَإِنِّي حرمت الْمَدِينَة حَرَامًا مَا بَين مأزميها، أَن لَا يهراق فِيهَا دمٌ، وَلَا يحمل فِيهَا سلاحٌ لقتالٍ، وَلَا يخبط فِيهَا شجرةٌ إِلَّا لعلفٍ. اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي مدينتنا، اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي صاعنا، اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي مدنا، اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي صاعنا، اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي مدينتنا، اللَّهُمَّ اجْعَل مَعَ الْبركَة بركتين. وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا من الْمَدِينَة شعبٌ وَلَا نقبٌ إِلَّا عَلَيْهِ ملكان يحرسانها حَتَّى تقدمُوا إِلَيْهَا " ثمَّ قَالَ للنَّاس: " ارتحلوا " فارتحلنا، فأقبلنا إِلَى الْمَدِينَة. فوالذي نحلف بِهِ أَو يحلف بِهِ، مَا وَضعنَا رحالنا حِين دَخَلنَا الْمَدِينَة حَتَّى أغار علينا بَنو عبد الله بن غطفان، وَمَا يهيجهم قبل ذَلِك شَيْء.