الجمع بين الصحيحين للحميدي
شربتموه، حَتَّى إِن أحدكُم - أَو إِن أحدهم - ليضْرب ابْن عَمه بِالسَّيْفِ ". قَالَ: وَفِي الْقَوْم رجل أَصَابَته جراحةٌ كَذَلِك، قَالَ: وَكنت أخبأها حَيَاء من رَسُول الله ﷺ فَقلت: فيمَ نشرب يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " فِي أسقية الْأدم الَّتِي يلاث على أفواهها " قَالُوا: يَا نَبِي الله، أَن أَرْضنَا كَثِيرَة الجرذان، لَا تبقى بهَا أسقية الْأدم.
فَقَالَ النَّبِي ﷺ: " وَإِن أكلتها الجرذان، وَإِن أكلتها الجرذان، وَأَن أكلتها الجرذان ".
قَالَ: وَقَالَ النَّبِي ﷺ: " إِن فِيك خَصْلَتَيْنِ يحبهما الله: الْحلم والأناة ".
وَفِي حَدِيث ابْن أبي عدي نَحوه، وَقَالَ فِيهِ: " وتذيفون فِيهِ من القطيعاء وَالتَّمْر ".
وَفِي حَدِيث أبي قزعة عَن أبي نَضرة عَن أبي سعيد أَن وَفد عبد الْقَيْس قَالُوا:
يَا نَبِي الله، جعلنَا الله فداءك، مَاذَا يصلح لنا من الْأَشْرِبَة؟ قَالَ: " لَا تشْربُوا فِي النقير " فَقَالُوا: يَا نَبِي الله - جعلنَا الله فداءك - أَو تَدْرِي مَا النقير؟ قَالَ: " نعم، الْجذع ينقر وَسطه. وَلَا فِي الدُّبَّاء، وَلَا فِي الحنتمة، وَعَلَيْكُم بالموكى ".
١٨٢٤ - الثَّلَاثُونَ: عَن أبي نَضرة الْمُنْذر بن مَالك بن قِطْعَة الْعَبْدي عَن أبي سعيد: أَن رَسُول الله ﷺ رأى فِي أَصْحَابه تأخراً - وَفِي رِوَايَة الْجريرِي: رأى رَسُول الله ﷺ قوما فِي مُؤخر الْمَسْجِد، فَقَالَ لَهُم: " تقدمُوا فأئتموا بِي، وليأتم بكم من بعدكم، وَلَا يزَال قومٌ يتأخرون حَتَّى يؤخرهم الله ".
١٨٢٥ - الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ: عَن أبي نَضرة عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِذا كَانُوا ثَلَاثَة فليؤمهم أحدهم، وأحقهم بِالْإِمَامَةِ أقرؤهم ".