الجمع بين الصحيحين للحميدي
منطويةٍ على الْفراش، فَأَهوى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ، فانتظمها بِهِ، ثمَّ خرج فركزه فِي الدَّار، فاضطربت عَلَيْهِ، فَمَا يدْرِي أَيهمَا كَانَ أسْرع موتا: الْحَيَّة أم الْفَتى. قَالَ: فَجِئْنَا رَسُول الله ﷺ فَذَكرنَا ذَلِك لَهُ، وَقُلْنَا: ادْع الله يحييه لنا. فَقَالَ: " اسْتَغْفرُوا لصاحبكم ". ثمَّ قَالَ: " إِن بِالْمَدِينَةِ جناً قد أَسْلمُوا، فَإِذا رَأَيْتُمْ مِنْهُم شَيْئا فآذنوه ثَلَاثَة أَيَّام، فَإِن بدا لكم بعد ذَلِك فَاقْتُلُوهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَان ".
وَفِي حَدِيث أَسمَاء بن عبيد عَن السَّائِب نَحوه. وَقَالَ فِيهِ:
إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِن لهَذِهِ الْبيُوت عوامر، فَإِذا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئا فحرجوا عَلَيْهَا ثَلَاثًا، فَإِن ذهبت وَإِلَّا فَاقْتُلُوهُ، فَإِنَّهُ كَافِر ". وَقَالَ لَهُم: " اذْهَبُوا فادفنوا صَاحبكُم ".
١٨٢٢ - الثَّامِن وَالْعشْرُونَ: عَن يحنس بن أبي مُوسَى مولى مُصعب بن الزبير عَن أبي سعيد قَالَ: " بَينا نَحن نسير مَعَ رَسُول الله ﷺ بالعرج، إِذْ عرض شاعرٌ ينشد، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " خُذُوا الشَّيْطَان " أَو " أَمْسكُوا الشَّيْطَان، لَئِن يمتلئ جَوف أحدكُم قَيْحا خيرٌ لَهُ من أَن يمتلئ شعرًا ".
١٨٢٣ - التَّاسِع وَالْعشْرُونَ: عَن قَتَادَة بن دعامة السدُوسِي قَالَ: حَدثنِي من لَقِي الْوَفْد الَّذين قدمُوا على رَسُول الله ﷺ من عبد الْقَيْس، وَذكر قَتَادَة أَبَا نَضرة عَن أبي سعيد فِي حَدِيثه هَذَا: أَن أُنَاسًا من عبد الْقَيْس قدمُوا على رَسُول الله ﷺ قَالُوا: يَا نَبِي الله، إِنَّا حيٌّ من ربيعَة، وبيننا وَبَيْنك كفار مُضر، وَلَا نقدر عَلَيْك إِلَّا فِي أشهر الْحرم، فمرنا بأمرٍ نأمر بِهِ من وَرَاءَنَا، وندخل بِهِ الْجنَّة إِذا نَحن أَخذنَا بِهِ. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ " آمركُم بِأَرْبَع وأنهاكم عَن أَربع: اعبدوا الله وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا، وَأقِيمُوا الصَّلَاة، وَآتوا الزَّكَاة، وصوموا رَمَضَان، وأعطوا الْخمس من الْغَنَائِم. وأنهاكم عَن أَربع: عَن الدُّبَّاء والحنتم والمزفت والنقير ".
قَالُوا: يَا نَبِي الله، مَا علمك بالنقير؟ قَالَ: " بلَى، جذع تنقرونه، فتقذفون فِيهِ من القطيعاء. أَو قَالَ من التَّمْر، ثمَّ تصبون فِيهِ من المَاء، حَتَّى إِذا سكن غليانه