الجمع بين الصحيحين للحميدي
قَالَ: فَقَرَأت ثمَّ جالت أُخْرَى. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " اقْرَأ ابْن حضير " قَالَ: فَقَرَأت ثمَّ جالت أَيْضا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " " اقْرَأ ابْن حضير " قَالَ: فَانْصَرَفت وَكَانَ يحيى قَرِيبا مِنْهَا، خشيت أَن تطأه، فَرَأَيْت مثل الظلة فِيهَا أَمْثَال السرج، عرجت فِي الجو حَتَّى مَا أَرَاهَا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " تِلْكَ الْمَلَائِكَة كَانَت تستمع لَك، وَلَو قَرَأت لأصبحت يَرَاهَا النَّاس، مَا تستتر مِنْهُم ".
وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا تَعْلِيقا فَقَالَ: وَقَالَ اللَّيْث. . فَذكر بِإِسْنَادِهِ إِلَى أسيد بن حضير. قَالَ: وَقَالَ ابْن الْهَاد: حَدثنِي بِهَذَا عبد الله بن خباب عَن أبي سعيد عَن أسيد.
وَأخرج أَبُو مَسْعُود حَدِيث مُسلم فِي أَفْرَاده من هَذَا الْمسند، وَأخرجه أَيْضا فِي مُسْند أسيد، وَهُوَ عِنْدِي أَحَق بِمُسْنَد أسيد بن حضير، وَأَن يكون مُتَّفقا عَلَيْهِ فِي ذَلِك الْمسند.
١٨٠٧ - الثَّالِث عشر: عَن عبد الله بن خباب عَن أبي سعيد: أَن رَسُول الله ﷺ مر على زراعة بصلٍ هُوَ وَأَصْحَابه، فَنزل ناسٌ مِنْهُم فَأَكَلُوا مِنْهُ وَلم يَأْكُل آخَرُونَ، فرحنا إِلَيْهِ، فَدَعَا الَّذين لم يَأْكُلُوا البصل، وَأخر الآخرين حَتَّى ذهب رِيحهَا. هَكَذَا فِي كتاب مُسلم.
وَحَكَاهُ أَبُو مَسْعُود بِلَفْظ آخر فِي هَذِه التَّرْجَمَة فَقَالَ:
غزونا مَعَ رَسُول الله ﷺ خَيْبَر، فمررنا بمبقلةٍ، وَكُنَّا نخرج إِلَى رَسُول الله ﷺ فيمسح رؤوسنا وَيَدْعُو لنا، فَلَمَّا رحنا إِلَيْهِ وجد ريح البصل، فَقَالَ:
" من أكل من هَذِه الشَّجَرَة فَلَا يقربنا " ثمَّ قَالَ أَبُو مَسْعُود: رَوَاهُ مُسلم فِي كتاب " الصَّلَاة "، وَذكر الْإِسْنَاد بِعَيْنِه، وَمن كتاب " الصَّلَاة " كتبناه على اللَّفْظ الأول الَّذِي ذَكرْنَاهُ.