Skip to content

الجمع بين الصحيحين للحميدي المتفق عليه من مسند أبي سعيد، سعد بن مالك بن سنان الخدري رضي الله عنه

الجمع بين الصحيحين للحميدي

أبو عبد الله الحميدي

Printed page ٢/ ٤٥٦

وَفِي حَدِيث عبد الله بن أبي الْأسود عَن مُعْتَمر نَحوه، وَفِيه:

فَإِنَّهُ لم يبتئر عِنْد الله خيرا، وَإِن يقدر الله عَلَيْهِ يعذبه. فسر قَتَادَة قَوْله: لم يبتئر: لم يدّخر.

قَالَ مُسلم بن الْحجَّاج: وَفِي حَدِيث أبي عوَانَة: مَا امتأر عِنْد الله خيرا، بِالْمِيم.

١٧٧٦ - الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ: عَن عبد الله بن عتبَة، وَمِنْهُم من يَقُول: عبد الله بن أبي عتبَة، مولى أنس عَن أبي سعيد قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ أَشد حَيَاء من الْعَذْرَاء فِي خدرها، وَإِذا كره شَيْئا عرف فِي وَجهه.

١٧٧٧ - الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ: عَن أبي الصّديق، بكر بن عَمْرو النَّاجِي عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ: أَن نَبِي الله ﷺ قَالَ: " كَانَ فِيمَن كَانَ قبلكُمْ رجلٌ قتل تِسْعَة وَتِسْعين نفسا، فَسَأَلَ عَن أعلم أهل الأَرْض، فَدلَّ على رَاهِب، فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّه قتل تِسْعَة وَتِسْعين نفسا، فَهَل لَهُ من تَوْبَة؟ فَقَالَ: لَا،. فَقتله، فكمل بِهِ مائَة. ثمَّ سَأَلَ عَن أعلم أهل الأَرْض، فَدلَّ على عالمٍ، فَقَالَ: إِنَّه قتل مائَة نفسٍ، فَهَل لَهُ من تَوْبَة؟ فَقَالَ: نعم، وَمن يحول بَينه وَبَين التَّوْبَة؟ انْطلق إِلَى أَرض كَذَا وَكَذَا، فَإِن بهَا أُنَاسًا يعْبدُونَ الله، فاعبد الله مَعَهم، وَلَا ترجع إِلَى أَرْضك، فَإِنَّهَا أَرض سوء.

فَانْطَلق حَتَّى إِذا نصف الطَّرِيق أَتَاهُ الْمَوْت، فاختصمت فِيهِ مَلَائِكَة الرَّحْمَة وملائكة الْعَذَاب: فَقَالَت مَلَائِكَة الرَّحْمَة: جَاءَ تَائِبًا مُقبلا بِقَلْبِه إِلَى الله. وَقَالَت مَلَائِكَة الْعَذَاب: إِنَّه لم يعْمل خيرا قطّ. فَأَتَاهُم ملكٌ فِي صُورَة آدَمِيّ، فجعلوه بَينهم، فَقَالَ: " قيسوا مَا بَين الْأَرْضين، فَإلَى أَيَّتهمَا كَانَ أدنى فَهُوَ لَهُ، فقاسوا، فوجدوه أدنى إِلَى الأَرْض الَّتِي أَرَادَ، فقبضته مَلَائِكَة الرَّحْمَة " لفظ حَدِيث هِشَام الدستوَائي، وَهُوَ أتم.