Skip to content

الجمع بين الصحيحين للحميدي المتفق عليه من مسند أبي سعيد، سعد بن مالك بن سنان الخدري رضي الله عنه

الجمع بين الصحيحين للحميدي

أبو عبد الله الحميدي

Printed page ٢/ ٤٥٥

أَحيَاء الْعَرَب، فاستضافوهم، فَأَبَوا أَن يضيفوهم، فلدغ سيد ذَلِك الْحَيّ، فسعوا لَهُ بِكُل شيءٍ، لَا يَنْفَعهُ شيءٌ، فَقَالَ بَعضهم: لَو أتيتم هَؤُلَاءِ الرَّهْط الَّذين نزلُوا، لَعَلَّهُم أَن يكون عِنْدهم بعض شيءٍ، فأتوهم، قَالُوا: " يأيها الرَّهْط، إِن سيدنَا لدغ، وسعينا لَهُ بِكُل شيءٍ لَا يَنْفَعهُ، فَهَل عِنْد أحدٍ مِنْكُم من شيءٍ؟ قَالَ بَعضهم: إِنِّي وَالله لأرقي، وَلَكِن وَالله لقد استضفناكم فَلم تضيفونا، فَمَا أَنا براق لكم حَتَّى تجْعَلُوا لنا جعلا. فصالحوهم على قطيع من الْغنم، فَانْطَلق يتفل عَلَيْهِ وَيقْرَأ ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ [سُورَة الْفَاتِحَة] ، فَكَأَنَّمَا نشط من عقالٍ، فَانْطَلق يمشي وَمَا بِهِ قلبةٌ. قَالَ: فأوفوهم جعلهم الَّذِي صالحوهم عَلَيْهِ. وَقَالَ بَعضهم: اقتسموا. فَقَالَ الَّذِي رقى: لَا تَفعلُوا حَتَّى نأتي رَسُول الله ﷺ فَنَذْكُر لَهُ الَّذِي كَانَ، فَنَنْظُر الَّذِي يَأْمُرنَا. فقدموا على النَّبِي ﷺ، فَذكرُوا لَهُ، فَقَالَ: " وَمَا يدْريك أَنَّهَا رقية؟ " ثمَّ قَالَ: " قد أصبْتُم، اقسموا واضربوا لي مَعكُمْ سَهْما " وَضحك النَّبِي ﷺ. هَذَا لفظ حَدِيث البُخَارِيّ عَن أبي النُّعْمَان وَهُوَ أتم.

وَفِي حَدِيث شُعْبَة:

فَجعل يقْرَأ بِأم الْقُرْآن، وَيجمع بزاقه ويتفل، فبرأ الرجل.

١٧٧٥ - الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ: عَن أبي نَهَار عقبَة بن عبد الغافر العوذي عَن أبي سعيد عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِن رجلا كَانَ قبلكُمْ، رغسه الله مَالا، فَقَالَ لِبَنِيهِ لما حضر: أَي أبٍ كنت لكم؟ قَالُوا: خير أَب، قَالَ: فَإِنِّي لم أعمل خيرا قطّ، فَإِذا مت فأحرقوني، ثمَّ اسحقوني، ثمَّ ذروني فِي يَوْم عاصفٍ. فَفَعَلُوا، فَجَمعه الله فَقَالَ: مَا حملك؟ فَقَالَ: مخافتك. فَتَلقاهُ برحمته ".