الجمع بين الصحيحين للحميدي
يَقُول لَهُ: أتؤمن بِي؟ فَيَقُول: مَا ازددت فِيك إِلَّا بَصِيرَة. قَالَ: ثمَّ يَقُول: يأيها النَّاس، إِنَّه لَا يفعل بعدِي بأحدٍ من النَّاس. قَالَ: فَيَأْخذهُ الدَّجَّال ليذبحه، فَيجْعَل مَا بَين رقبته إِلَى ترقوته نُحَاسا، فَلَا يَسْتَطِيع إِلَيْهِ سَبِيلا. قَالَ: فَيَأْخُذ بيدَيْهِ وَرجلَيْهِ فيقذف بِهِ، فيحسب النَّاس أَنما قذفه إِلَى النَّار، وَإِنَّمَا ألقِي فِي الْجنَّة ". فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " هَذَا أعظم النَّاس شَهَادَة عِنْد رب الْعَالمين ".
١٧٣٥ - الثَّالِث: عَن عبيد الله بن عبد الله عَن أبي سعيد أَنه قَالَ: نهى رَسُول الله ﷺ عَن اختناث الأسقية، أَن يشرب من أفواهها. قَالَ فِي رِوَايَة معمر: واختناثها أَن يقلب رَأسهَا فيشرب مِنْهُ.
١٧٣٦ - الرَّابِع: عَن أبي سَلمَة وَعَطَاء بن يسَار أَنَّهُمَا أَتَيَا أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ فَسَأَلَاهُ عَن الحرورية: هَل سَمِعت رَسُول الله ﷺ يذكرهَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي من الحرورية، وَلَكِن سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " يخرج فِي هَذِه الْأمة - وَلم يقل مِنْهَا - قومٌ تحقرون صَلَاتكُمْ مَعَ صلَاتهم، يقرءُون الْقُرْآن لَا يُجَاوز حُلُوقهمْ - أَو قَالَ حَنَاجِرهمْ، يَمْرُقُونَ من الدّين مروق السهْم من الرَّمية، فَينْظر الرَّامِي إِلَى سَهْمه، إِلَى نصله، إِلَى رصافه، فيتمارى فِي الفوقة، هَل علق بهَا من الدَّم شيءٌ ". هَكَذَا فِي رِوَايَة مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم عَن أبي سَلمَة وَعَطَاء.
وللبخاري فِي رِوَايَة مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم عَن أبي مسلمة وَحده عَن أبي سعيد أَنه قَالَ:
سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " يخرج فِيكُم قوم تحقرون صَلَاتكُمْ مَعَ صلَاتهم، وَصِيَامكُمْ مَعَ صِيَامهمْ، وعملكم مَعَ عَمَلهم، يقرءُون الْقُرْآن لَا يُجَاوز حَنَاجِرهمْ، يَمْرُقُونَ من الدّين كَمَا يَمْرُق السهْم من الرَّمية، ينظر فِي النصل فَلَا يرى