الجمع بين الصحيحين للحميدي
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يفعل ذَلِك.
١٤٤٩ - التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن عمر بن مُحَمَّد بن زيد الْعمريّ عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: إِن النَّاس كَانُوا مَعَ النَّبِي ﷺ يَوْم الْحُدَيْبِيَة تفَرقُوا فِي ظلال الشّجر، فَإِذا النَّاس، محدقون بِالنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ - يَعْنِي عمر: يَا عبد الله، انْظُر مَا شَأْن النَّاس قد أَحدقُوا برَسُول الله ﷺ، فَوَجَدَهُمْ يبايعون، فَبَايع ثمَّ رَجَعَ إِلَى عمر، فَخرج فَبَايع.
وَأخرجه من حَدِيث صَخْر بن جوَيْرِية عَن نَافِع قَالَ:
إِن النَّاس يتحدثون أَن ابْن عمر أسلم قبل عمر، وَلَيْسَ كَذَلِك، وَلَكِن عمر يَوْم الْحُدَيْبِيَة أرسل عبد الله إِلَى فرس لَهُ عِنْد رجلٍ من الْأَنْصَار يَأْتِي بِهِ لِيُقَاتل عَلَيْهِ، وَرَسُول الله ﷺ يُبَايع عِنْد الشَّجَرَة، وَعمر لَا يدْرِي بذلك، فَبَايعهُ عبد الله، ثمَّ ذهب إِلَى الْفرس، فجَاء بِهِ إِلَى عمر، وَعمر يستلئم لِلْقِتَالِ، فَأخْبرهُ أَن رَسُول الله ﷺ يُبَايع تَحت الشَّجَرَة قَالَ: فَانْطَلق فَذهب مَعَه حَتَّى بَايع رَسُول الله ﷺ، فَهُوَ الَّذِي يتحدث النَّاس أَن ابْن عمر بَايع قبل عمر.
أخرجه البُخَارِيّ تَعْلِيقا.
١٤٥٠ - الْأَرْبَعُونَ: عَن صَالح بن كيسَان عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن الْمَسْجِد كَانَ على عهد رَسُول الله ﷺ مَبْنِيا بِاللَّبنِ، وسقفه بِالْجَرِيدِ، وعمده خشب النّخل، فَلم يزدْ فِيهِ أَبُو بكر شَيْئا، وَزَاد فِيهِ عمر، وبناه على بُنْيَانه فِي عهد رَسُول الله ﷺ بِاللَّبنِ والجريد، وَأعَاد عمده خشباً، ثمَّ عمره عُثْمَان، فَزَاد فِيهِ زِيَادَة كَثِيرَة، وَبنى جِدَاره بِالْحِجَارَةِ المنقوشة والقصة، وَجعل عمده من حجارةٍ منقوشة، وسقفه بالساج.