الجمع بين الصحيحين للحميدي
أَرْبَعَة أشهرٍ يُوقف حَتَّى يُطلق، وَلَا يَقع عَلَيْهِ الطَّلَاق حَتَّى يُطلق. يَعْنِي المؤلي.
قَالَ: وَيذكر ذَلِك عَن عُثْمَان وَعلي وَأبي الدَّرْدَاء وَعَائِشَة واثني عشر رجلا من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ.
وَأخرج أَيْضا من حَدِيث اللَّيْث عَن نَافِع:
أَن ابْن عمر كَانَ يَقُول فِي الْإِيلَاء الَّذِي سمى الله ﷿: لَا يحل لأحدٍ بعد الْأَجَل إِلَّا أَن يمسك بِالْمَعْرُوفِ، أَو يعزم الطَّلَاق، كَمَا أَمر الله تَعَالَى.
١٤٤٧ - السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن مَالك عَن نَافِع قَالَ: كَانَ ابْن عمر يُعْطي زَكَاة رَمَضَان بِمد النَّبِي ﷺ الْمَدّ الأول، وَفِي كَفَّارَة الْيَمين بِمد النَّبِي ﷺ.
قَالَ أَبُو قُتَيْبَة سلم بن قُتَيْبَة:
قَالَ لنا مَالك: مدنا أعظم من مدكم، وَلَا نرى الْفضل إِلَّا فِي مد النَّبِي ﷺ. قَالَ: وَقَالَ لي مالكٌ: لَو جَاءَكُم أَمِير فَضرب مدا أَصْغَر من مد النَّبِي ﷺ، بِأَيّ شَيْء كُنْتُم تعطون؟ قُلْنَا: كُنَّا نعطي بِمد النَّبِي ﷺ.
قَالَ: أَفلا ترى أَن الْأَمر إِنَّمَا يعود إِلَى مد النَّبِي ﷺ.
١٤٤٨ - الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ: عَن مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع: أَن ابْن عمر كَانَ يبيت بِذِي طوى بَين الثنيتين، ثمَّ يدْخل من الثَّنية الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّة. وَكَانَ إِذا قدم حَاجا أَو مُعْتَمِرًا لم ينخ نَاقَته إِلَّا عِنْد بَاب الْمَسْجِد، ثمَّ يدْخل فَيَأْتِي الرُّكْن الْأسود، فَيبْدَأ بِهِ، ثمَّ يطوف سبعا: ثَلَاثًا سعياً، وأربعاً مشياً، ثمَّ ينْصَرف فَيصَلي سَجْدَتَيْنِ قبل أَن يرجع إِلَى منزله، فيطوف بَين الصَّفَا والمروة. وَكَانَ إِذا صدر عَن الْحَج أَو الْعمرَة أَنَاخَ بالبطحاء الَّتِي بِذِي الحليفة، الَّتِي كَانَ رَسُول الله ينيخ بهَا.
وَأخرج البُخَارِيّ طرفا مِنْهُ تَعْلِيقا، فَقَالَ:
وَقَالَ مُحَمَّد بن عِيسَى: حَدثنَا حَمَّاد عَن أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَنه كَانَ إِذا أقبل بَات بِذِي طوى، حَتَّى إِذا أصبح دخل، وَإِذا نفر مر بِذِي طوى، وَبَات بهَا حَتَّى يصبح، وَكَانَ يذكر أَن النَّبِي