الجمع بين الصحيحين للحميدي
قَالَ: انْطلق إِلَى ابْن عَبَّاس نتحدث إِلَيْهِ. قَالَ: فَذكر لَهُ شَأْن بدنته. فَقَالَ: على الْخَبِير سَقَطت: بعث رَسُول الله ﷺ سِتّ عشرَة بَدَنَة مَعَ رجل وَأمره فِيهَا، قَالَ: فَمضى ثمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، كَيفَ أصنع بِمَا أبدع عَليّ مِنْهَا؟ قَالَ: " انحرها، ثمَّ اصبغ نعليها فِي دَمهَا، ثمَّ اجْعَلْهُ على صفحتها، وَلَا تَأْكُل مِنْهَا أَنْت وَلَا أحدٌ من أهل رفقتك ".
١٢٣٤ - الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ: عَن مُوسَى بن سَلمَة قَالَ: سَأَلت ابْن عَبَّاس كَيفَ أُصَلِّي إِذا كنت بِمَكَّة إِذا لم أصل مَعَ الإِمَام؟ قَالَ: رَكْعَتَيْنِ، سنة أبي الْقَاسِم ﷺ.
١٢٣٥ - الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ: عَن أبي حسان الْأَعْرَج عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: صلى النَّبِي ﷺ الظّهْر بِذِي الحليفة، ثمَّ دَعَا بناقته فأشعرها فِي صفحة سنامها الْأَيْمن، وسلت الدَّم عَنْهَا وقلدها نَعْلَيْنِ، ثمَّ ركب رَاحِلَته، فَلَمَّا اسْتَوَت بِهِ على الْبَيْدَاء أهل بِالْحَجِّ.
١٢٣٦ - الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ: عَن بكر بن عبد الله الْمُزنِيّ قَالَ: كنت جَالِسا مَعَ ابْن عَبَّاس عِنْد الْكَعْبَة، فَأَتَاهُ أَعْرَابِي فَقَالَ: مَا لي أرى بني عمكم يسقون الْعَسَل وَاللَّبن وَأَنْتُم تسقون النَّبِيذ، أَمن حَاجَة بكم، أم من بخلٍ؟ قَالَ ابْن عَبَّاس: الْحَمد لله، مَا بِنَا حاجةٌ وَلَا بخلٌ، قدم النَّبِي ﷺ على رَاحِلَته، وَخَلفه أُسَامَة، فَاسْتَسْقَى، فأتيناه بإناءٍ من نبيدٍ فَشرب وَسَقَى فَضله أُسَامَة، وَقَالَ: " أَحْسَنْتُم وَأَجْمَلْتُمْ، كَذَا فَاصْنَعُوا " فَلَا نُرِيد نغير مَا أَمر بِهِ رَسُول الله ﷺ.