الجمع بين الصحيحين للحميدي
قَالَ أَبُو زميل: لَوْلَا أَنه طلب ذَلِك من النَّبِي ﷺ مَا أعطَاهُ ذَلِك، لِأَنَّهُ لم يكن يسْأَل شَيْئا إِلَّا قَالَ: " نعم ".
قَالَ لنا بعض الْحفاظ: هَذَا الحَدِيث وهم فِيهِ بعض الروَاة، لِأَنَّهُ لَا خلاف بَين اثْنَيْنِ من أهل الْمعرفَة بالأخبار أَن النَّبِي ﷺ تزوج أم حَبِيبَة قبل الْفَتْح بدهرٍ وَهِي بِأَرْض الْحَبَشَة، وأبوها كافرٌ يومئذٍ، وَفِي هَذَا نظر.
١٢٢٨ - السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن أبي زميل عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ الْمُشْركُونَ يَقُولُونَ: لبيْك لَا شريك لَك، فَيَقُول رَسُول الله ﷺ: " وَيْلكُمْ قد قد " إِلَّا شَرِيكا هُوَ لَك، تملكه وَمَا ملك. يَقُولُونَ هَذَا وهم يطوفون بِالْبَيْتِ.
١٢٢٩ - الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ: عَن سعيد بن الْحُوَيْرِث عَن ابْن عَبَّاس: أَن النَّبِي ﷺ خرج من الْخَلَاء فَأتي بِطَعَام، فَذكر لَهُ الْوضُوء، فَقَالَ: " أُرِيد أَن أُصَلِّي فأتوضأ؟ ".
وَفِي حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَمْرو أَنه ﷺ قَالَ: " لم؟ أأصلي فأتوضأ؟ ".
وَفِي حَدِيث مُحَمَّد بن مُسلم الطَّائِفِي عَن عَمْرو بن دِينَار بِمَعْنَاهُ.
وَفِي حَدِيث ابْن جريج عَن سعيد بن الْحُوَيْرِث:
أَنه ﷺ قضى حَاجته من الْخَلَاء، فَقرب إِلَيْهِ طَعَام فَأكل وَلم يمس مَاء. قَالَ: وَزَادَنِي عَمْرو عَن سعيد بن الْحُوَيْرِث، أَنه ﷺ قيل لَهُ: إِنَّك لم تتوضأ. قَالَ: " مَا أردْت صَلَاة فأتوضأ ".
١٢٣٠ - التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن عبد الرَّحْمَن بن وَعلة الْمصْرِيّ عَن عبد الله بن عَبَّاس قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " إِذا دبغ الإهاب فقد طهر ".
وَفِي حَدِيث أبي الْخَيْر مرْثَد بن عبد الله الْيَزنِي أَنه قَالَ:
رَأَيْت على ابْن وَعلة