الجمع بين الصحيحين للحميدي
وَفِي حَدِيث الحكم بن الْأَعْرَج قَالَ:
انْتَهَيْت إِلَى ابْن عَبَّاس وَهُوَ مُتَوَسِّد رِدَاءَهُ فِي زَمْزَم، فَقلت لَهُ: أَخْبرنِي عَن صَوْم عَاشُورَاء. فَقَالَ: إِذا رَأَيْت هِلَال الْمحرم فاعدد وَأصْبح يَوْم التَّاسِع صَائِما. قلت: هَكَذَا كَانَ محمدٌ ﷺ يَصُومهُ؟ قَالَ: نعم.
١٢٢٥ - الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن ناعم بن أجيل مولى أم سَلمَة أَنه سمع ابْن عَبَّاس يَقُول: رأى رَسُول الله ﷺ حمارا مَوْسُوم الْوَجْه، فَأنْكر ذَلِك، قَالَ: " فوَاللَّه لَا أُسَمِّهِ إِلَّا فِي أقْصَى شَيْء من الْوَجْه " وَأمر بحماره فكوي فِي جَاعِرَتَيْهِ.
فَهُوَ أول من كوى الْجَاعِرَتَيْنِ.
١٢٢٦ - الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ: عَن أبي الْوَلِيد سماك بن الْوَلِيد الْحَنَفِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: مطر النَّاس على عهد النَّبِي ﷺ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ: " أصبح من النَّاس شاكرٌ، وَمِنْهُم كافرٌ. " قَالُوا: هَذِه رَحْمَة الله. وَقَالَ بَعضهم: لقد صدق نوء كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَنزلت هَذِه الْآيَة: ﴿فَلَا أقسم بمواقع النُّجُوم﴾ حَتَّى بلغ: ﴿وتجعلون رزقكم أَنكُمْ تكذبون﴾ [سُورَة الْوَاقِعَة] .
١٢٢٧ - السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ: عَن أبي زميل عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ الْمُسلمُونَ لَا ينظرُونَ إِلَى أبي سُفْيَان وَلَا يُقَاعِدُونَهُ، فَقَالَ للنَّبِي ﷺ: يَا نَبِي الله، ثَلَاث أعطنيهن. قَالَ: " نعم " قَالَ: عِنْدِي أحسن الْعَرَب وأجمله: أم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان، أزَوّجكَهَا. قَالَ: " نعم ". قَالَ: وَمُعَاوِيَة تَجْعَلهُ كَاتبا بَين يَديك. قَالَ: " نعم ". قَالَ: وَتُؤَمِّرنِي حَتَّى أقَاتل الْكفَّار كَمَا كنت أقَاتل الْمُسلمين. قَالَ: " نعم ".