الجمع بين الصحيحين للحميدي
وَلم يذكر أَبُو مَسْعُود فِي الروَاة عَن سعيد بن جُبَير من هَذَا الْمسند مَنْصُور بن حَيَّان.
١٠٦٦ - التِّسْعُونَ: عَن أبي جَمْرَة قَالَ: سَأَلت ابْن عَبَّاس عَن الْمُتْعَة فَأمرنِي بهَا، وَسَأَلته عَن الْهَدْي، فَقَالَ فِيهَا جزورٌ أَو بقرةٌ أَو شركٌ فِي دمٍ.
قَالَ:
وَكَانَ النَّاس كرهوها، فَنمت، فَرَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَن إنْسَانا يُنَادي: حجٌّ مبرورٌ ومتعةٌ متقبلة. فَأتيت ابْن عَبَّاس فَحَدَّثته، فَقَالَ: الله أكبر، سنة أبي الْقَاسِم ﷺ. قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ آدم ووهب بن جرير عَن شُعْبَة: عمرةٌ متقبلةٌ، وحجٌّ مبرور.
وَهُوَ عِنْد مُسلم من حَدِيث غنْدر عَن شُعْبَة قَالَ:
سَمِعت أَبَا جَمْرَة قَالَ: تمتعت فنهاني ناسٌ عَن ذَلِك، فَأتيت ابْن عَبَّاس فَأمرنِي بهَا، قَالَ: ثمَّ انْطَلَقت إِلَى الْبَيْت فَنمت، فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي، فَقَالَ: عمرةٌ متقبلة وحجٌّ مبرورٌ. فَأتيت ابْن عَبَّاس فَأَخْبَرته فَقَالَ: الله أكبر، الله أكبر، سنة أبي الْقَاسِم ﷺ.
١٠٦٧ - الْحَادِي وَالتِّسْعُونَ: عَن أبي جَمْرَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَت صَلَاة النَّبِي ﷺ ثَلَاث عشرَة رَكْعَة - يَعْنِي فِي اللَّيْل.
١٠٦٨ - الثَّانِي وَالتِّسْعُونَ: فِي إِسْلَام أبي ذَر: عَن أبي جَمْرَة عَن ابْن عَبَّاس من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن مهْدي قَالَ: لما بلغ أَبَا ذرٍّ مبعث النَّبِي ﷺ بِمَكَّة، قَالَ لِأَخِيهِ: اركب إِلَى هَذَا الْوَادي فَاعْلَم لي علم هَذَا الرجل الَّذِي زعم أَنه يَأْتِيهِ الْخَبَر من السَّمَاء، واسمع قَوْله، ثمَّ ائتنى. فَانْطَلق حَتَّى قدم مَكَّة، وَسمع من قَوْله، ثمَّ رَجَعَ إِلَى أبي ذرٍّ فَقَالَ: رَأَيْته يَأْمر بمكارم الْأَخْلَاق، وكلاماً مَا هُوَ بالشعر. فَقَالَ: مَا شفيتني فِيمَا أردْت. فتزود وَحمل شنةً لَهُ فِيهَا مَاء حَتَّى قدم مَكَّة، فَأتى الْمَسْجِد، فالتمس النَّبِي ﷺ وَلَا يعرفهُ، وَكره أَن