Skip to content

الجمع بين الصحيحين للحميدي المتفق عليه من مسند أبي برزة نضلة بن عبيد [﵁]

الجمع بين الصحيحين للحميدي

أبو عبد الله الحميدي

Printed page ١/ ٥٦٦

وَتَمَامه فِي رِوَايَة البرقاني من حَدِيث عَوْف بن أبي جميلَة عَن أبي الْمنْهَال: وَإِن ذَاك الَّذِي بِمَكَّة يَعْنِي ابْن الزبير - إِن يُقَاتل إِلَّا على الدُّنْيَا، وَإِن الَّذين حَوْلكُمْ تدعونهم قراءكم إِن يُقَاتلُون إِلَّا على الدُّنْيَا. فَلَمَّا لم يتْرك أحدا قَالَ لَهُ أبي: فَمَاذَا تَأْمُرنِي؟ فَمَا أَرَاك تركت أحدا. قَالَ: مَا أرى أحدا الْيَوْم خيرا من هَذِه الْعِصَابَة الملبدة - وَقَالَ بِيَدِهِ - خماص الْبُطُون من أَمْوَال النَّاس، خفاف الظُّهُور من دِمَائِهِمْ. ثمَّ ذكر سُؤَاله إِيَّاه عَن الْأَوْقَات الْمَذْكُورَة آنِفا، الَّذِي اتفقَا عَلَيْهِ.

وَانْفَرَدَ البُخَارِيّ بِإِخْرَاج أَوله هَذَا لما فِيهِ من ذكر الْفِتَن، وكراهية أبي بَرزَة لَهَا.

وَقَوله: إِن الله أنقذكم بِالْإِسْلَامِ، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ، وأضرب عَمَّا بعد ذَلِك لما فِيهِ من ذكر ابْن الزبير وَمن مَعَه.

٩٤٢ - الثَّانِي: عَن الْأَزْرَق بن قيس قَالَ: كُنَّا على شاطئ النَّهر بالأهواز وَقد نضب عَنهُ المَاء، فجَاء أَبُو بَرزَة على فرس، فصلى وخلى فرسه، فَانْطَلَقت الْفرس، فَترك صلَاته وتبعها حَتَّى أدْركهَا، فَأَخذهَا، ثمَّ جَاءَ فَقضى صلَاته، وَفينَا رجل لَهُ رأيٌ فَأقبل يَقُول: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخ، ترك صلَاته من أجل فرس.

فَأقبل فَقَالَ: مَا عنفني أحدٌ مُنْذُ فَارَقت رَسُول الله ﷺ. وَقَالَ: إِن منزلي متراخٍ، فَلَو صليت وَتركته لم آتٍ أَهلِي إِلَى اللَّيْل، وَذكر أَنه صحب رَسُول الله ﷺ.

فَرَأى من تيسيره.

وَفِي حَدِيث شُعْبَة عَن الْأَزْرَق قَالَ:

كُنَّا بالأهوار نُقَاتِل الحرورية. فَبينا على أَنا جرف نهر، إِذا رجل يُصَلِّي، وَإِذا لجام دَابَّته بِيَدِهِ. فَجعلت تنازعه وَجعل يتبعهَا.

قَالَ شُعْبَة: هُوَ أَبُو بَرزَة الْأَسْلَمِيّ. فَجعل رجلٌ من الْخَوَارِج يَقُول: اللَّهُمَّ افْعَل