الجمع بين الصحيحين للحميدي
من ذهب فِيهَا من مَاء زَمْزَم، فشرح صَدْرِي إِلَى كَذَا وَكَذَا. يَعْنِي إِلَى أَسْفَل بَطْنه.
وَفِي حَدِيث هِشَام نَحوه. فَأتيت بطشت من ذهب ممتلئ حِكْمَة وإيماناً، فشق من النَّحْر إِلَى مراق الْبَطن، فَغسل بِمَاء زَمْزَم.
(٧٢)
الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن كَعْب بن عجْرَة [﵁]
٩٣٦ - الحَدِيث الأول: عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى عَن كَعْب بن عجْرَة قَالَ: أَتَى عَليّ رَسُول الله ﷺ زمن الْحُدَيْبِيَة وَأَنا أوقد تَحت قدر لي، وَالْقمل يَتَنَاثَر على وَجْهي، فَقَالَ: " أتؤذيك هوَام رَأسك؟ " قَالَ: قلت: نعم. قَالَ: " فَاحْلِقْ وصم ثَلَاثَة أَيَّام، أَو أطْعم سِتَّة مَسَاكِين، أَو انسك نسيكةً " لَا أَدْرِي بِأَيّ ذَلِك بَدَأَ.
وَفِي حَدِيث ابْن عون عَن مُجَاهِد قَالَ: فِي أنزلت هَذِه الْآيَة ﴿فَمن كَانَ مِنْكُم مَرِيضا أَو بِهِ أَذَى من رَأسه ففدية من صِيَام أَو صَدَقَة أَو نسك﴾ [الْبَقَرَة] قَالَ: فَأَتَيْته، فَقَالَ: " ادنه " فدنوت. فَقَالَ: " ادنه " فدنوت، فَقَالَ: " أَيُؤْذِيك هوامك؟ " قَالَ ابْن عون: وَأَظنهُ قَالَ: نعم. قَالَ: فَأمرنِي بفدية من صِيَام أَو صَدَقَة أَو نسك، مَا تيَسّر.
وَفِي حَدِيث سيف بن سُلَيْمَان عَن مُجَاهِد:
أَن رَسُول الله ﷺ وقف عَلَيْهِ وَرَأسه يتهافت قملاً، فَقَالَ: " أَيُؤْذِيك هوامك "؟ قلت: نعم: قَالَ: فَاحْلِقْ رَأسك.
قَالَ: فَفِي نزلت هَذِه الْآيَة ﴿فَمن كَانَ مِنْكُم مَرِيضا﴾ وَذكر الْآيَة. فَقَالَ لي رَسُول الله ﷺ:
صم ثَلَاثَة أَيَّام أَو تصدق بفرقٍ بَين سِتَّة، أَو انسك مَا تيَسّر. "