الجمع بين الصحيحين للحميدي
ينْكح، وَإِن شفع أَلا يشفع، وَإِن قَالَ أَلا يسمع لقَوْله. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " هَذَا خيرٌ من ملْء الأَرْض مثل هَذَا " ذكره أَبُو مَسْعُود فِي الْمُتَّفق عَلَيْهِ.
٩١٦ - الْحَادِي وَالْعشْرُونَ: عَن أبي حَازِم أَن رجلا جَاءَ إِلَى سهل بن سعد فَقَالَ: هَذَا فلَان - لأمير الْمَدِينَة - يذكر علياًّ عِنْد الْمِنْبَر. قَالَ: فَيَقُول مَاذَا؟ قَالَ: يَقُول لَهُ أَبُو تُرَاب. فَضَحِك وَقَالَ: وَالله مَا سَمَّاهُ بِهِ إِلَّا النَّبِي ﷺ، وَمَا كَانَ لَهُ اسمٌ أحب إِلَيْهِ مِنْهُ. فاستطعمت الحَدِيث سهلاً وَقلت: يَا أَبَا عَبَّاس، كَيفَ؟ قَالَ: دخل عليٌّ على فَاطِمَة ثمَّ خرج فاضطجع فِي الْمَسْجِد؟ فَقَالَ النَّبِي ﷺ: " أَيْن ابْن عمك؟ " قَالَت: فِي الْمَسْجِد. فَخرج النَّبِي ﷺ فَوجدَ رِدَاءَهُ قد سقط عَن ظَهره وخلص التُّرَاب إِلَى ظَهره، فَجعل يمسح عَن ظَهره وَيَقُول: " اجْلِسْ أَبَا تُرَاب " مرَّتَيْنِ.
فِي حَدِيث قُتَيْبَة:
جَاءَ رَسُول الله ﷺ بَيت فَاطِمَة فَلم يجد عليا فِي الْبَيْت، فَقَالَ: " أَيْن ابْن عمك؟ " فَقَالَت: كَانَ بيني وَبَينه شَيْء، فغاضبني فَخرج، فل ميقل عِنْدِي. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: لإِنْسَان: " انْظُر أَيْن هُوَ " فَقَالَ: يَا رَسُول الله، هُوَ فِي الْمَسْجِد راقدٌ. فَجَاءَهُ رَسُول الله ﷺ وَهُوَ مُضْطَجع قد سقط رِدَاؤُهُ عَن شقَّه فَأَصَابَهُ ترابٌ، فَجعل رَسُول الله ﷺ يَقُول: " قُم أَبَا تُرَاب، قُم ابا تُرَاب ".
٩١٧ - الثَّانِي وَالْعشْرُونَ: عَن أبي حَازِم عَن سهل بن سعد قَالَ: كَانَ بَين مصلى رَسُول الله ﷺ وَبَين الْجِدَار ممر الشَّاة.
٩١٨ - الثَّالِث وَالْعشْرُونَ: عَن أبي حَازِم عَنهُ قَالَ: أنزلت: ﴿وكلوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يتَبَيَّن لكم الْخَيط الْأَبْيَض من الْخَيط الْأسود﴾ [الْبَقَرَة] وَلم تنزل (من الْفجْر) فَكَانَ