الجمع بين الصحيحين للحميدي
(٥٨)
الْمُتَّفق عَلَيْهِ من رَافع بن خديج [﵁]
٧٦٧ - الأول: عَن حَنْظَلَة بن قيس عَن رَافع قَالَ: كُنَّا أَكثر الْأَنْصَار حقلاً، فَكُنَّا نكرِي الأَرْض على أَن لنا هَذِه وَلَهُم هَذِه، فَرُبمَا أخرجت هَذِه وَلم تخرج هَذِه، فنهانا عَن ذَلِك، فَأَما الْوَرق فَلم ينهنا.
وَفِي حَدِيث ابْن الْمُبَارك عَن يحيى نَحوه، وَفِي آخِره، فَأَما الذَّهَب وَالْوَرق فَلم يكن يَوْمئِذٍ.
وَفِي حَدِيث الْأَوْزَاعِيّ لمُسلم أَن حَنْظَلَة قَالَ:
سَأَلت رَافع بن خديج عَن كِرَاء الأَرْض بِالذَّهَب وَالْوَرق. فَقَالَ: لَا بَأْس بِهِ، إِنَّمَا كَانَ النَّاس يؤاجرون على عهد رَسُول الله ﷺ بِمَا على الماذيانات وأقبال الجداول وَأَشْيَاء من الزَّرْع، فَيهْلك هَذَا وَيسلم هَذَا، وَيسلم هَذَا، وَيهْلك هَذَا، وَلم يكن للنَّاس كراءٌ إِلَّا هَذَا، فَلذَلِك زجر عَنهُ، فَأَما شيءٌ مَعْلُوم مَضْمُون فَلَا بَأْس بِهِ.
وَقد أخرجَا النهى من كِرَاء الْمزَارِع عَن نَافِع عَن رَافع مَرْفُوعا.
وَفِي رِوَايَة أَيُّوب عَن نَافِع:
أَن ابْن عمر كَانَ يكْرِي مزارعه على عهد النَّبِي ﷺ، وَفِي إِمَارَة أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان وصدراً من خلَافَة مُعَاوِيَة، حَتَّى بلغه فِي آخر