Skip to content

الجمع بين الصحيحين للحميدي المتفق عليه من مسند أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري رضي الله عنه

الجمع بين الصحيحين للحميدي

أبو عبد الله الحميدي

Printed page ١/ ٣٠٠

سمع مقَالَة رَسُول الله ﷺ، حِين سَأَلته لكم، وَمنعه فِي أول مرّة، ثمَّ إعطاءه إيَّايَ بعد ذَلِك، لَا تظنوا أَنِّي حدثتكم شَيْئا لم يقلهُ. فَقَالُوا لي: وَالله إِنَّك عندنَا لمصدق، ولنفعلن مَا أَحْبَبْت. فَانْطَلق أَبُو مُوسَى بنفرٍ مِنْهُم حَتَّى أَتَوا الَّذين سمعُوا قَول رَسُول الله ﷺ وَمنعه إيَّاهُم، ثمَّ إعطاءهم بعد، فحدثوهم بِمَا حَدثهمْ أَبُو مُوسَى سَوَاء.

وَأَخْرَجَاهُ أَيْضا من رِوَايَة زَهْدَم بن مضرب الْجرْمِي، قَالَ: كُنَّا عِنْد أبي مُوسَى فَدَعَا بِمَائِدَتِهِ وَعَلَيْهَا لحم دَجَاج، فَدخل رجلٌ من بني تيم الله أَحْمَر شيبهٌ بِالْمَوَالِي، فَقَالَ لَهُ: هَلُمَّ، فَتَلَكَّأَ، فَقَالَ لَهُ: هَلُمَّ، فَإِنِّي قد رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يَأْكُل مِنْهُ.

فَقَالَ الرجل: إِنِّي رَأَيْته يَأْكُل شَيْئا فقذرته، فَحَلَفت أَلا أطْعمهُ. فَقَالَ: هَلُمَّ أحَدثك عَن ذَلِك: إِنِّي أتيت رَسُول الله ﷺ فِي رهطٍ من الْأَشْعَرِيين نستحمله فَقَالَ: " وَالله مَا أحملكم، وَمَا عِنْدِي مَا أحملكم عَلَيْهِ " فلبثنا مَا شَاءَ الله، فَأتي رَسُول الله ﷺ بِنَهْب إبلٍ، فَدَعَا بِنَا، فَأمر لنا بِخمْس ذودٍ غر الذرى، قَالَ: فَلَمَّا انطلقنا قَالَ بَعْضنَا لبعضٍ " أَغْفَلنَا رَسُول الله ﷺ يَمِينه، لَا يُبَارك الله لنا، فرجعنا إِلَيْهِ فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، إِنَّا أَتَيْنَاك نستحملك، وَإنَّك حَلَفت الا تحملنا ثمَّ حملتنا، أفنسيت يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " إِنِّي وَالله - أَن شَاءَ الله - لَا أَحْلف على يمينٍ فَأرى غَيرهَا خيرا مِنْهَا إِلَّا أتيت الَّذِي هُوَ خيرٌ وتحللتها، فَانْطَلقُوا، فَإِنَّمَا حملكم الله ﷿ ".

٤٣٥ - الثَّانِي عشر: عَن غيلَان بن جرير عَن أبي بردة عَن أبي مُوسَى قَالَ: أتيت النَّبِي ﷺ يَعْنِي وَهُوَ يستاك بسواك - قَالَ: وطرف السِّوَاك على لِسَانه. زَاد فِي رِوَايَة البُخَارِيّ: يَقُول: " أع. أع " والسواك فِي فِيهِ كَأَنَّهُ يتهوع.