Skip to content

الجمع بين الصحيحين للحميدي المتفق عليه من مسند أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري رضي الله عنه

الجمع بين الصحيحين للحميدي

أبو عبد الله الحميدي

Printed page ١/ ٢٩٩

عِنْدِي مَا أحملكم عَلَيْهِ ". قَالَ: فلبثنا مَا شَاءَ الله، ثمَّ أُتِي بإبلٍ، فَأمر لنا بِثَلَاث ذودٍ، غر الذرى، فَلَمَّا انطلقنا قُلْنَا، أَو قَالَ بَعْضنَا لبعضٍ: لَا يُبَارك الله لنا، أَتَيْنَا رَسُول الله ﷺ نستحمله، فَحلف أَلا يحملنا، ثمَّ حملنَا. فَأتوهُ فأخبروه، فَقَالَ: " مَا أَنا حملتكم، وَلَكِن الله حملكم، إِنِّي وَالله - إِن شَاءَ الله - لَا أَحْلف على يَمِين ثمَّ أرى خيرا مِنْهَا إِلَّا كفرت وأتيت الَّذِي هُوَ خيرٌ " زَاد فِي رِوَايَة مُحَمَّد بن الْفضل مُتَّصِلا بِهِ: " أَو أتيت الَّذِي هُوَ خيرٌ وكفرت عَن يَمِيني ".

وَأَخْرَجَاهُ أَيْضا من رِوَايَة بريد بن عبد الله بن أبي بردة عَن جده أبي بردة عَن أبي مُوسَى قَالَ: أَرْسلنِي أَصْحَابِي إِلَى رَسُول الله ﷺ أسأله لَهُم الحملان، إِذْ هم مَعَه فِي جَيش الْعسرَة: وَهِي غَزْوَة تَبُوك، فَقلت: يَا نَبِي الله، إِن أَصْحَابِي أرسلوني إِلَيْك لتحملهم، فَقَالَ: " وَالله لَا أحملكم على شَيْء " ووافقته وَهُوَ غضبانٌ وَلَا أشعر، فَرَجَعت حَزينًا من منع رَسُول الله ﷺ، وَمن مَخَافَة أَن يكون رَسُول الله ﷺ قد وجد فِي نَفسه عَليّ، فَرَجَعت إِلَى أَصْحَابِي، فَأَخْبَرتهمْ الَّذِي قَالَ رَسُول الله ﷺ، فَلم ألبث إِلَّا سويعةً إِذْ سَمِعت بِلَالًا يُنَادي: أَيْن عبد الله بن قيس؟ فأجبته، فَقَالَ: أجب، رَسُول الله ﷺ يَدْعُوك، فَلَمَّا أتيت رَسُول الله ﷺ قَالَ: " خُذ هذَيْن القرينتين وهذين القرينتين، وهذين القرينتين - لسِتَّة أبعرةٍ ابتاعهن حينئذٍ من سعد - فَانْطَلق بِهن إِلَى أَصْحَابك فَقل: إِن الله - أَو قَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ يحملكم على هَؤُلَاءِ فاركبوهن ".

قَالَ أَبُو مُوسَى: فَانْطَلَقت إِلَى أَصْحَابِي بِهن، فَقلت:

إِن رَسُول الله ﷺ يحملكم على هَؤُلَاءِ، وَلَكِن وَالله لَا أدعكم حَتَّى ينْطَلق معي بَعْضكُم إِلَى من