الجمع بين الصحيحين للحميدي
(٢٢٨)
فَاطِمَة بنت قيس ﵂
قد تقدم لَهَا فِي مُسْند عَائِشَة حَدِيث الْقَاسِم بن مُحَمَّد وَسليمَان بن يسَار، فِي قَول فَاطِمَة: لَا سُكْنى وَلَا نَفَقَة، وانتقالها، وإنكار عَائِشَة لذَلِك.
وَلمُسلم ثَلَاثَة أَحَادِيث:
٣٥٣٤ - الأول مِنْهَا: عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن فَاطِمَة بنت قيس قَالَت: قلت: يَا رَسُول الله ﷺ، زَوجي طَلقنِي ثَلَاثًا، وأخاف أَن يقتحم عَليّ، فَأمرهَا فتحولت.
٣٥٣٥ - الثَّانِي: عَن أبي سَلمَة عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن فَاطِمَة بنت قيس: أَن أَبَا عَمْرو بن حَفْص طَلقهَا الْبَتَّةَ وَهُوَ غَائِب، فَأرْسل إِلَيْهَا وَكيله بشعير فسخطته، فَقَالَ: وَالله مَا لَك علينا من شَيْء. فَجَاءَت رَسُول الله ﷺ فَذكرت ذَلِك لَهُ، فَقَالَ: " لَيْسَ لَك عَلَيْهِ نَفَقَة " فَأمرهَا أَن تَعْتَد فِي بَيت أم شريك، ثمَّ قَالَ: " تِلْكَ امرأةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي، اعْتدي عِنْد ابْن أم مَكْتُوم، فَإِنَّهُ رجل أعمى، تَضَعِينَ ثِيَابك، فَإِذا حللت فآذنيني " قَالَت: فَلَمَّا حللت ذكرت لَهُ أَن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان وَأَبا جهم خطباني، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " أما أَبُو الجهم فَلَا يضع عَصَاهُ عَن عَاتِقه، وَأما مُعَاوِيَة فصعلوك لَا مَال لَهُ. انكحى أُسَامَة بن زيد " فَكَرِهته، ثمَّ قَالَ: " انكحي أُسَامَة " فنكحته، فَجعل الله فِيهِ خيرا، واغتبطت.
وَفِي حَدِيث أبي حَازِم عَن أبي سَلمَة عَن فَاطِمَة:
أَنه طَلقهَا زَوجهَا فِي عهد النَّبِي ﷺ، وَكَانَ أنْفق عَلَيْهَا نَفَقَة دوناً. فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِك قَالَت: وَالله لأعلمن