الجمع بين الصحيحين للحميدي
أَفْرَاد مُسلم
٣٥٢٥ - الحَدِيث الأول: عَن مُسلم القري قَالَ: سَأَلت ابْن عَبَّاس عَن مُتْعَة الْحَج، فَرخص فِيهَا، وَكَانَ ابْن الزبير ينْهَى عَنْهَا، فَقَالَ: هَذِه أم ابْن الزبير تحدث أَن رَسُول الله ﷺ رخص فِيهَا، فادخلوا عَلَيْهَا فاسألوها. قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا فَإِذا هِيَ امْرَأَة ضخمة عمياء، فَقَالَت: قد رخص رَسُول الله ﷺ فِيهَا.
وَأما عبد الرَّحْمَن بن مهْدي فَفِي حَدِيثه:
الْمُتْعَة، وَلم يقل: مُتْعَة الْحَج. وَفِي حَدِيث مُحَمَّد بن جَعْفَر غنْدر قَالَ شُعْبَة: قَالَ مُسلم - يَعْنِي القري: لَا أَدْرِي مُتْعَة الْحَج أَو مُتْعَة النِّسَاء.
وَهَذَا أَيْضا يذكر فِي تَرْجَمَة ابْن عَبَّاس عَن أَسمَاء.
وَلَيْسَ لعبد الله بن عَبَّاس عَن أَسمَاء، وَلَا لمُسلم القري عَنْهَا فِي الصَّحِيح غَيره.
٣٥٢٦ - الثَّانِي: عَن عبد الله مولى أَسمَاء - وَكَانَ خَال ولد عَطاء قَالَ: أرسلتني أَسمَاء إِلَى عبد الله بن عمر فَقَالَت: بَلغنِي أَنَّك تحرم أَشْيَاء ثَلَاثَة: الْعلم فِي الثَّوْب، وميثرة الأرجوان، وَصَوْم رَجَب كُله. فَقَالَ لي عبد الله: اما مَا ذكرت من رَجَب، فَكيف بِمن يَصُوم الْأَبَد؟ وَأما مَا ذكرت من الْعلم فِي الثَّوْب، فَإِنِّي سَمِعت عمر بن الْخطاب يَقُول: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " إِنَّمَا يلبس الْحَرِير من لَا خلاق لَهُ " فَخفت أَن يكون الْعلم مِنْهُ. وَأما ميثرة الأرجوان فَهَذِهِ ميثرة عبد الله، فَإِذا هِيَ أرجوان، فَرَجَعت إِلَى أَسمَاء فخبرتها، فَقَالَت: هَذِه جُبَّة رَسُول الله ﷺ، فأخرجت إِلَيّ جُبَّة طيالسةٍ كسروانية لَهَا لبنة ديباج، وفرجيها