الجمع بين الصحيحين للحميدي
كقرني الْبِئْر، وَإِذا فِيهَا أناسٌ قد عرفتهم، فَجعلت أَقُول: أعوذ بِاللَّه من النَّار.
وَلمُسلم فِي حَدِيث معمر:
أعوذ بِاللَّه من النَّار، أعوذ بِاللَّه من النَّار، أعوذ بِاللَّه من النَّار. ثَلَاث مَرَّات، فلقيهما ملكٌ آخر فَقَالَ لي: لن تراع. فقصصتها على حَفْصَة، فقصتها حَفْصَة على النَّبِي ﷺ، فَقَالَ: " نعم الرجل عبد الله، لَو كَانَ يُصَلِّي من اللَّيْل " قَالَ سَالم: فَكَانَ عبد الله لَا ينَام من اللَّيْل إِلَّا قَلِيلا ".
وللبخاري فِي حَدِيث وهيب عَن أَيُّوب عَن نَافِع أَن ابْن عمر قَالَ:
رَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَن فِي كفي سَرقَة من حَرِير، لَا أهوي بهَا إِلَى مكانٍ فِي الْجنَّة إِلَّا طارت بِي إِلَيْهِ، فقصصتها على حَفْصَة، فقصتها حَفْصَة على النَّبِي ﷺ، فَقَالَ: " إِن أَخَاك رجلٌ صَالح " أَو " إِن عبد الله رجلٌ صالحٌ ".
وللبخاري فِي حَدِيث صَخْر بن جوَيْرِية عَن نَافِع أَن ابْن عمر قَالَ:
إِن رجَالًا من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ كَانُوا يرَوْنَ الرُّؤْيَا على عهد رَسُول الله ﷺ فيقصونها على رَسُول الله ﷺ، فَيَقُول فِيهَا رَسُول الله ﷺ، وَأَنا غُلَام حَدِيث السن، بَيْتِي الْمَسْجِد قبل أَن أنكح، فَقلت فِي نَفسِي: لَو كَانَ فِيك خيرٌ لرأيت مثل مَا يرى هَؤُلَاءِ، فَلَمَّا اضطجعت لَيْلَة قلت: اللَّهُمَّ إِن كنت تعلم فِي خيرا فأرني رُؤْيا.
فَبَيْنَمَا أَنا كَذَلِك إِذْ جَاءَنِي ملكان فِي يَد كل واحدٍ مِنْهُمَا مقمعةٌ من حَدِيد، فحملاني إِلَى جَهَنَّم وَأَنا بَينهمَا أَدْعُو الله:
اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من جَهَنَّم. ثمَّ