Skip to content

الجمع بين الصحيحين للحميدي المتفق عليه من مسند عمار بن ياسر رضي الله عنه

الجمع بين الصحيحين للحميدي

أبو عبد الله الحميدي

Printed page ١/ ٢٥٢

(١٢)

الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند عمار بن يَاسر ﵁

حديثان فِي التَّيَمُّم متقاربان:

٣٤٥ - أَحدهمَا: عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ عَنهُ، قَالَ شَقِيق: كنت جَالِسا مَعَ عبد الله بن مَسْعُود وَأبي مُوسَى، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن، أَرَأَيْت لَو أَن رجلا أجنب فَلم يجد المَاء شهرا، كَيفَ يصنع بِالصَّلَاةِ؟ فَقَالَ عبد الله: لَا يتَيَمَّم وَإِن لم يجد المَاء شهرا. فَقَالَ أَبُو مُوسَى: وَكَيف بِهَذِهِ الْآيَة فِي سُورَة الْمَائِدَة: ﴿فَلم تَجدوا مَاء فَتَيَمَّمُوا صَعِيدا طيبا﴾ ، فَقَالَ عبد الله: لَو رخص لَهُم فِي هَذِه الْآيَة لَأَوْشَكَ إِذا برد عَلَيْهِم المَاء أَن يتيمموا بالصعيد. فَقَالَ أَبُو مُوسَى لعبد الله: ألم تسمع قَول عمار لعمر: بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ فِي حَاجَة، فأجنبت، فَلم أجد المَاء، فتمرغت فِي الصَّعِيد كَمَا تمرغ الدَّابَّة، ثمَّ أتيت النَّبِي ﷺ، فَذكرت لَهُ ذَلِك، فَقَالَ: " إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيك أَن تَقول بيديك هَكَذَا " - ثمَّ ضرب بيدَيْهِ الأَرْض ضَرْبَة وَاحِدَة، ثمَّ مسح الشمَال على الْيَمين، وَظَاهر كفيه وَوَجهه - فَقَالَ عبد الله: أَو لم يقنع عمر بقول عمار؟ .

فِي رِوَايَة: فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: فَدَعْنَا من قَول عمار، كَيفَ تصنع بِهَذِهِ الْآيَة؟ فَمَا درى عبد الله مَا يَقُول.

وَفِي رِوَايَة:

أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيك أَن تَقول هَكَذَا " وَضرب بيدَيْهِ الأَرْض، فنفض يَدَيْهِ، فَمسح وَجهه وكفيه.