Skip to content

تفسير العثيمين: الفرقان الآيتان (٦٨، ٦٩)

تفسير العثيمين: الفرقان

ابن عثيمين

Printed page ٢٨٧

فِي السُّنَن (١)، وهو صحيحٌ، والزِّنا بذواتِ المَحَارِمِ -كما لو زَنَا بأُخْتِه، والعياذُ باللَّهِ، ولو مِنَ الرَّضاعِ- يُوجِبُ قَتْلَه بكلِّ حالٍ، سواء كَانَ مُحْصَنًا أمْ غيرَ مُحْصَنٍ.

وقد وَصَفَ اللَّهُ ﵎ الزِّنا بأنه فاحِشةٌ، ووصفَ اللُّواط عَلَى لسانِ لُوطٍ بأنه الفاحشةُ: ﴿أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾ [الأعراف: ٨٠] فدَخَلَتْ عليه (أل)، أما بصيغة النكرة أي: كَانَ فاحشةً مِنَ الفَوَاحِش، لكِن كأنَّ هَذَا انحصرتِ الفاحشةُ فِيهِ لِعِظَمِهِ وقُبْحِهِ.

لَوْ قَالَ قَائِلٌ: إذا زَنَا المُسْلِمُ فأُقِيمَ عليه الحدُّ هل يَكُونُ كفَّارة له؟

الجواب: نعم.

لَوْ قَالَ قَائِلٌ: إذا أُطْلِقَتِ النفسُ هل تُخَصّ ببني آدمَ أم يدخل الحيوان فِي الأنفسِ الَّتِي نُهي عن قَتلِها؟

الجواب: تَخْتَصّ ببني آدمَ، أمَّا نفس الحيوان فلا تدخلُ فِي هذا، لكِن هي عَلَى كلِّ حالٍ تدخُلُ فِي المعاصي الأخرى، لكِن إذا قِيلَ: لا يقتل النفس، أو من قتل نفسًا فعليه كذا وكذا، فالمراد نفسُ الآدمِيّ.

لَوْ قَالَ قَائِلٌ: هل قاعدةُ: ما آذَى طبعًا قُتِلَ شرعًا مستقيمةٌ؟

الجواب: هي مُستقيمةٌ، فكلُّ ما آذى طبعًا فَإِنَّهُ يُقتَل شرعًا.

لَوْ قَالَ قَائِلٌ: الجِنُّ لو عَمِلوا هَذِهِ الأعمالَ، أي القتل، هل يقتل بعضهم بعضًا قِصاصًا؟